الشيخ محمد تقي التستري

125

النجعة في شرح اللمعة

فإنّه دالّ على أنّه لولا خوف النشوز لما كان وجه لهجرها في المضجع كما في ضربها فيكون دالا على وجوب المضاجعة بدونه وليس مورده تعدّد الزّوجة بل للعموم فالخطاب لعموم الأزواج والأغلب من كان ذا زوجة واحدة ، وبما رواه الكافي ( في 4 من أخبار باب الشرط في النكاح 66 من نكاحه ) « عن زرارة سئل أبو جعفر عليه السّلام عن المهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها متى شاء كلّ شهر وكلّ جمعة يوما ومن النفقة كذا وكذا ، قال : ليس ذلك الشرط بشيء ومن تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ولكنّه إذا تزوّج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوّج عليها أو يطلَّقها فصالحته من حقّها على شيء من نفقتها أو قسمتها فإنّ ذلك جائز لا بأس به » دلّ على أنّ القسمة كالنفقة لمطلق الزّوجة . ( ولا فرق بين الحرّ والعبد والخصيّ والعنّين وغيرهم ) ( 1 ) استدلّ له بإطلاق الأمر في القسم ولأنّ القسم ليس للوقاع فروى الكافي ( في 34 من أخبار نوادر نكاحه ، 191 منه ) « عن إبراهيم الكرخيّ قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ ويمسّهنّ فإذا بات عند الرّابعة في ليلتها لم يمسّها فهل عليه في هذا إثم ؟ فقال : إنّما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ويظلّ عندها صبيحتها ، وليس عليه إثم إن لم يجامعها إذا لم يرد ذلك » . ( وتسقط القسمة بالنشوز والسفر ) ( 2 ) قال الشارح : بعد قول المصنّف « والسفر » أي سفره مطلقا مع استصحابه لإحديهنّ أو على القول بوجوبه مطلقا فإنّه لا يقضي للمتخلَّفات وإن لم يقرع للخارجة ، وقيل : مع القرعة وإلَّا قضي ، وأمّا سفرها فإن كان لواجب أو جائز بإذنه وجب القضاء وإن كان لغرضها ففي القضاء قولان - إلخ » . قلت : أمّا السقوط بالنشوز فيدلّ عليه الكتاب قال تعالى * ( « واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ » ) * - الآية « وأمّا بالسفر