الشيخ محمد تقي التستري
124
النجعة في شرح اللمعة
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشّارح بعد قول المصنّف « إذا ثبت سبقه على العقد » : « وإلَّا فقد يمكن تجددّه بين العقد والدّخول بنحو الخطوة والحرقوص » فإنّ الخبر تضمّن حصوله قبل العقد بالرّكوب والنزوة ، وما في قوله بعد قول المصنّف « وقيل » « والقائل الحليّ » فإنّه لم يقتصر على النّسبة ، وما في كلام الجواهر بعد إفتائه بالفسق « ولعله لا خلاف فيه كما لا إشكال » فقد عرفت أنّه لم يقل بالفسخ أحد وإنّما مرأة لم تتزوّج قبل ، يعقدونها على البكريّة لا على الشرط ، نعم يمكن أن يقال : إنّ مرأة اشتبه حالها هل تزوّجت قبل أم لا فاشترط البكريّة وثبت خلافها يكون للرّجل الفسخ لكنّه خارج من مورد الأخبار وكلام الأصحاب . ( الفصل الثامن : في القسم والنشوز والشقاق ) ( 1 ) أمّا القسم بالفتح فهو قسمة لياليه على زوجاته ، وأمّا النشوز فخروج أحدهما عن وظيفته ، وتفسير الشّارح له بارتفاع أحد الزّوجين عن طاعة الآخر غير جيّد كما لا يخفى ، وأمّا الشقاق فخروج كل منهما عن وظيفته ، وتفسير الشّارح له بخروج كل منهما عن طاعة الآخر أيضا غير جيّد ، فليس على الرّجل طاعة الزّوجة وإنّما لها حقوق يجب عليه رعايتها من الكسوة والإطعام والقسمة ، وأمّا الزّوجة فالواجب عليها طاعة الزّوج بالإجابة كلَّما دعاها للمواقعة أو المضاجعة وعدم خروجها من بيته إلَّا باذنه . ( ويجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع وعلى هذا فإذا تمّت الأربع فلا فاضل له ) ( 2 ) قال الشّارح بعد قول المصنّف « فلا فاضل له » : « لاستغراقهنّ النصاب ، ومقتضى العبارة أنّ القسمة تجب ابتداء وإن لم يبتدء بها وهو أشهر القولين لو رود الأمر بها مطلقا ، وللشيخ قول بأنّها لا تجب إلَّا إذا ابتدأ بها » . قلت : القول الأخير للشيخ في المبسوط وتبعه ابن حمزة ، والأوّل للدّيلميّ والقاضي والحليّ وهو ظاهر المفيد ، ويمكن الاستدلال له بقوله تعالى * ( « واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ ) * ،