الشيخ محمد تقي التستري
103
النجعة في شرح اللمعة
والزّهريّ والأوزاعيّ وأبو حنيفة وأصحابه والشّافعيّ في قديمه ، ورووا « عن عمر أنّه قال : إذا أغلق الباب وأرخى السّتر فقد وجب المهر ما ذنبهنّ إن جاء العجز من قبلكم » . ويدلّ على عدم الأثر للخلوة ما رواه التّهذيب في 74 ممّا مرّ « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها أو تزوّج رتقاء فأدخلت عليه فطلَّقها ساعة أدخلت عليه ، قال : هاتان ينظر إليهنّ من يوثق به من النساء ، فإن كنّ كما دخلن عليه فإنّ لها نصف الصداق - الخبر » ، وجمع الإسكافيّ والشيخ والقاضي وابن حمزة أنّ الحكم بتمام المهر على الظاهر ، وأمّا المرأة إذا لم يمسّها فبينها وبين الله ليس لها إلَّا النّصف ، وحكم العمانيّ والخلاف والحليّ بكون أخبار التّمام مخالفة للكتاب قال العمانيّ : « وقد اختلفت الأخبار عنهم عليهم السّلام في الرّجل يطلَّق المرأة قبل أن يجامعها ، وقد دخل بها وقد مسّ كلّ شيء منها إلَّا أنّه لم يصبها ، فروى عنهم عليهم السّلام في بعض الأخبار » أنّ لها نصف المهر ولا عدّة عليها « وهذا أدلّ الخبرين بدلالة الكتاب وأشبه بقولهم عليهم السّلام لأنّ الله عزّ وجلّ يقول * ( « وإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ) * قال : وقد جاء عنهم عليهم السّلام ما يخصّ هذا في قضائهم في العنّين أنّ الرّجل إذا تزوّج المرأة فدخل بها فادّعت المرأة أنّه لم يصبها أجّله الإمام سنة فإذا مضت السّنة ولم يصبها فرّق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولأعدّه عليها منه . وفي هذا إبطال رواية إذا أغلق الباب وأرخى السّتر وجب المهر كاملا وهذا العنّين قد أغلق الباب وأرخى السّتر وأقام معها سنة لا يجب عليه إلَّا نصف الصّداق ، والمسئلتان لا فرق بينهما » . قلت : والرّواية الَّتي قال العمانيّ في العنّين رواية أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام ففيها « فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة ، فإن وصل إليها وإلَّا فرّق بينهما وأعطيت نصف الصداق » . رواه الإستبصار « في أنّ