الشيخ محمد تقي التستري

10

النجعة في شرح اللمعة

* ( أَزْواجِهِمْ » ) * . وقد أخذ أبو حنيفة من مثل الخبر فروى الكافي ( في آخر الأوّل من أبواب المتعة ) مرفوع القمّيّ - في خبر - أنّ أبا حنيفة قال لمؤمن الطاق أبو جعفر محمّد بن النعمان إنّ الآية الَّتي في » سأل سائل « تنطق بتحريم المتعة ، والرّواية عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قد جاءت بنسخها ، فقال له أبو جعفر : يا أبا حنيفة إنّ سورة » سأل سائل « مكَّيّة وآية المتعة مدنيّة وروايتك شاذّة رديّة - الخبر » . قلت : أشار بقوله آية سورة « سأل » إلى قوله تعالى * ( « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ » ) * وجواب أبي جعفر في معنى ما قلنا من عدم الدّلالة فلو كانت دالة والآية محكمة لا يمكن تشريع المتعة بعد في المدينة ثمّ لم خصّ أبو حنيفة الآية بسورة « سأل » فالآية بعينها في سورة « المؤمنون » وهي أيضا مكَّيّة ) . قال الفضل : « وإن زعمتم أنّكم قد رويتموه عن هؤلاء الرّاوين فإنّما يكون التحليل والتحريم على لسان النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ليس لأحد من النّاس أن يحلّ ولا يحرّم بعد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فكيف جاز لهؤلاء أن يحلَّلوا بعد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ما حرّم النّبيّ في حياته ؟ فإن قلتم : إنّهم قد سمعوا من النّبيّ صلَّى الله عليه وآله التحليل ولم يسمعوا التحريم ، فكيف يكون ذلك وأنتم تروون عنهم أنّهم حلَّلوا ذلك بعد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وتروون عنهم أنّهم حرّموا ذلك بعد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فهذا تخليط في الدّين » . قلت : والعجب منهم أنّهم يتركون الدّرايات ويعملون بالشواذّ والشبهات ، ثمّ إن جعلوا على لسان أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : نسخ يوم خيبر مع ثبوت التواتر عنه عليه السّلام كما مرّ عن الأعمش أنّه « لولا نهيه لما زنى فيتانكم » وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « كان عليّ عليه السّلام يقول : لولا ما سبقني به عمر بن الخطَّاب ما زنى إلَّا شقي » . وعلى لسان ابن عبّاس مع أنّهم قالوا : لم يبال بعتب أمير - المؤمنين عليه السّلام له في ذلك لكن ، ما يفعلون بجابر الأنصاريّ فالخبر عنه متواتر