الشيخ محمد تقي التستري
11
النجعة في شرح اللمعة
ولم ينقل عنه الرّجوع لكن كثير من صحاحهم لم ينقل خبره . ومنهم أبو داود لكن رواه في ( باب قلَّة المهر ) شاهدا . وما يفعلون بقول ابن مسعود ؟ ولم ينقل عنه رجوع ، وخبر عمران بن حصين ؟ ولم ينقل عنه رجوع ، وما يفعلون بأجلَّه تابعيهم وفقهائهم مثل سعيد بن جبير وطاوس وعبد الملك بن جريج أمّا الأوّلان فقد عرفت . وأمّا الأخير فقد روى الخطيب في التأريخ عنوان جرير بن - عبد الحميد الضبيّ أنّه قال : رأيت ابن جريج ولم أكتب عنه - وذكر علَّته أنّه أوصى بنيه بستّين امرأة ، وقال : لا تزوّجوا بهنّ فإنّهنّ أمّهاتكم وكان يرى المتعة » . وفي ميزان الذّهبيّ : « وعبد الملك بن جريج في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوّج نحوا من سبعين امرأة من نكاح المتعة » . وروى الكافي ( في باب إنّهنّ بمنزلة الإماء ، 95 من نكاحه ) « عن إسماعيل بن الفضل الهاشميّ : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المتعة قال : الق عبد الملك ابن جريج فسله عنها ، فإنّ عنده منها علما ، فلقيته فأملى عليّ منها شيئا كثيرا في استحلالها ، فكان في ما روى لي ابن جريج قال : ليس فيها وقت ولا عدد إنّما هي بمنزلة الإماء يتزوّج منهنّ كم شاء - الخبر » وروى التّهذيب ( في 3 من ضروب نكاحه ، 2 من أبواب نكاحه ) « عن الحسن بن زيد قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فدخل عليه عبد الملك بن جريج المكَّي فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : ما عندك في المتعة ، قال : حدّثني أبوك محمّد بن - علي ، عن جابر عبد الله أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله خطب النّاس فقال : يا أيّها النّاس إنّ الله أحلّ لكم الفروج على ثلاثة معان : فرج مورث وهو البتات ، وفرج غير موروث وهو المتعة ، وملك أيمانكم » . وصحاح سنّتهم يتنكَّبون في الأغلب عن نقل ما ورد من طريقهم - وأسلم جميعهم مسلم - فمرّت رواياته في ذلك .