الشيخ محمد تقي التستري
82
النجعة في شرح اللمعة
( الَّا تبعا لآثار المتصرّف ) ( 1 ) روى التهذيب ( في أوّل أحكام الأرضين ، 11 من أبواب تجاراته ) عن محمّد الحلبيّ « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن السّواد ، ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن يخلق بعد ، فقلنا : الشراء من الدّهاقين ؟ قال : لا يصلح إلَّا أن يشترى منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها ، قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : يردّ إلى رأس ماله وله ما أكل من غلَّتها بما عمل » . وروى هو ( في 2 ممّا مرّ ) ؛ والفقيه ( في 4 من 15 من أبواب معايشه باب إحيائه ) عن أبي الرّبيع الشّاميّ ، عنه عليه السّلام « لا تشتر من أرض السّواد شيئا إلَّا من كانت له ذمّة فإنّما هي فيء للمسلمين » . وروى التّهذيب ( في 3 ممّا مرّ ) عن محمّد بن شريح ، عنه عليه السّلام « سألته عن شراء الأرض من أرض الخراج . فكرهه وقال : إنّما أرض الخراج للمسلمين ، فقالوا له : فإنّه يشتريها الرّجل وعليه خراجها ، فقال : لا بأس إلَّا أن يستحيي من عيب ذلك » . وروى ( في 28 من زيادات زكاته ) عن أبي بردة بن رجاء ، عنه عليه السّلام « قلت له : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين ، قلت : يبيعها الذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ! ثمّ قال : لا بأس اشترى حقّه منها ويحوّل حقّ المسلمين عليه لعلَّه يكون أقوى عليها وأملا بخراجهم منه » . وروى ( في 31 منها ) ، عن إبراهيم بن أبي زياد ، عنه عليه السّلام « سأله عن الشّراء من أرض الجزية ، فقال : اشترها فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك » . ويحمل على اشتراء ماله من المتصرّف دون رقبة الأرض . ( والأقرب عدم جواز بيع رباع مكَّة - زادها اللَّه شرفا - لنقل الشيخ ) *