الشيخ محمد تقي التستري

75

النجعة في شرح اللمعة

داود المتقدّم في 99 ممّا مر . وروى في 100 منه عن البقباق : « انّ شهابا ما رواه في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال البقباق : فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذ منك . فأبى شهاب ، فدخل [ شهاب ] على الصّادق عليه السّلام فذكر له ذلك ، فقال : أمّا أنا فأحبّ أن تأخذ وتحلف » . وروى في 102 عن ابن أخي الفضيل بن يسار ، عنه عليه السّلام « قال : كنت عنده ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ؟ فقلت : عمّا ذا ؟ فقالت : إنّ ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثمّ أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك ، فقال : لا ، قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك » . وفي 105 عن موسى بن عبد الملك « كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام » يسأله عن رجل دفع اليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البرّ ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فسأل : هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه عليه وأقتضيه ؟ فكتب عليه السّلام إليه : اقبض مالك ممّا في يديك » . وفي 106 عن عليّ بن سليمان « كتب إليه رجل غضب رجلا مالا أو جارية ، ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه ، أيحلّ له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : نعم ، يحلّ له ذلك ، إن كان بقدر حقّه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلَّم الباقي إليه إن شاء اللَّه » . وفي 107 عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يكون له على الرّحل الدّين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم » . ثمّ قال - في وجه الجمع - : بأنّه إذا استحلفه لا يجوز له أن يأخذ منه بعد شيئا ، وأمّا لو استودعه كره له أن يأخذ منه » .