الشيخ محمد تقي التستري
68
النجعة في شرح اللمعة
الجارية ويعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » . ثمّ قد عرفت أنّ خبري جميل تضمّنا أنّ صاحب الجارية الذي اشتريت جاريته من غيره ، وأولدها المشتري يأخذ جاريته وقيمة الولد ، وخبري زرارة تضمّنا أنّه يأخذ الجارية وقيمة ما انتفع من لبنها وخدمتها ، وإن كان الأول أوّله أحمد الأشعريّ الذي روى الكافي الخبر عن عدّته عنه ظاهرا بأنّ المراد بإعطاء العوض ممّا انتفع من الجارية قيمة الولد ، فيكون الأصل قيمة الولد . وخبر جميل الثّاني ، الذي رواه التّهذيب تضمّن أنّ المشتري يعطي قيمة الولد ويرجع بها على السّوقي الذي باعه الجارية . وأمّا الأوّل ، فلمّا كان الجارية مسروقة لم يذكر فيه رجوع . ويشهد لأنّ الأصل قيمة الولد خبر محمّد بن قيس المتقدّم في عنوان « ويشترط في اللَّزوم الملك - إلخ » وهو وإن تضمّن أنّ المالك يأخذ الجارية والولد لكن أرشده أمير المؤمنين عليه السّلام بحبس البائع ولد المالك حتّى يردّ إليه ولده بدون أخذ قيمته ، وإلَّا فليس للمالك إلَّا الجارية دون الولد بعد عدم علمه . ويمكن أن يكون وجه الجمع بين أخبار أخذ قيمة الولد وخبري العوض من لبن الجارية وخدمتها ، أن يكون المالك وجد جاريته بعد كبر ولد ولدته جاريته ، فليس له قيمة كبره لو كان عبدا لأنّه كان في نفقة أبيه بعد فصاله واستغنائه عن خدمة الأمّ بمشيه . ( ولو باع غير المملوك مع ملكه ولم يجز المالك صح ( البيع ) في ملكه ) ( 1 ) روى الكافي ( في 4 من نوادر آخر شهاداته بعد دياته ) عن الصّفّار ، عن العسكريّ عليه السّلام - في خبر - « وكتب إليه رجل كان له قطاع أرضين ، فحضره الخروج إلى مكَّة والقرية على مراحل من منزله ولم يؤت بحدود أرضه وعرف حدود القرية الأربعة ، فقال للشّهود : اشهدوا أنّي قد بعت من فلان جميع