الشيخ محمد تقي التستري
51
النجعة في شرح اللمعة
ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جهة ملكهم ، ويجوز لهم الاستعمال له من جميع الجهات - إلى - فهذا كلَّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته » . ( ثمّ التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة ) ( 1 ) الواجب ، والمستحبّ ، والحرام ، والمكروه ، والمباح . أما الواجب ، فالتكسّب لنفسه ولعياله الواجبي النّفقة عليه . روى الكافي ( في آخر 13 من أبواب معيشته ) عن فضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا كان الرّجل معسرا فيعمل بقدر ما يقوت به نفسه وأهله ولا يطلب حراما فهو كالمجاهد في سبيل اللَّه » . وفي أوّله عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللَّه » . وفي ثانية عن زكريّا بن آدم ، عن الرّضا عليه السّلام « الذي يطلب من فضل اللَّه ما يكفّ به عياله أعظم أجرا من المجاهد في سبيل اللَّه » . وفي آخر 8 منها عن عليّ بن عبد العزيز ، عنه عليه السّلام « قال لي : ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : أقبل على العبادة وترك التّجارة ، فقال : ويحه أما علم أنّ تارك الطَّلب لا يستجاب له ، إنّ قوما من أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا نزلت » ومن يتّق اللَّه يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب « أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا : قد كفينا ، فبلغ ذلك النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأرسل إليهم ، فقال لهم : ما حملكم على ما صنعتم ؟ قالوا : تكفّل لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة ، فقال لهم : من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطَّلب » . ( وفي 7 من 3 منها ) عن عليّ بن غراب ، عنه عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ملعون من ألقى كلَّه على النّاس » . وفي 6 من 3 منها عن القاسم بن الرّبيع ، عنه عليه السّلام « استعينوا ببعض هذه على هذه ، ولا تكونوا كلولا على النّاس » .