الشيخ محمد تقي التستري
52
النجعة في شرح اللمعة
وروى ( في آخر 10 منها ) عن مسعدة بن صدقة ، عنه عليه السّلام - في خبر - « ولا تكسل عن معيشتك فتكون كلَّا على غيرك » . وأمّا المستحبّ ، فلصلة الأرحام وإعانة الإخوان والتمكَّن من الحجّ والعمرة ونحوها . روى الكافي ( في 5 من 3 ، من أبواب معيشته ) عن عمرو بن جميع ، عن الصّادق عليه السّلام « لا خير في من لا يحبّ جمع المال من حلال يكفّ به وجهه ، ويقضي به دينه ، ويصل به رحمه » . وفي 10 منه عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عنه عليه السّلام « قال رجل له : واللَّه إنّا لنطلب الدّنيا ونحبّ أن نؤتاها ، فقال : تحبّ أن تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل بها وأتصدّق بها وأحجّ وأعتمر ، فقال عليه السّلام : ليس هذا إلَّا طلب الآخرة » . وفي 2 من 4 منها عن الفضل بن أبي قرّة ، عن الصّادق عليه السّلام « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضرب بالمرّ ويستخرج الأرضين ، وكان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يمصّ النّوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته ، وإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أعتق ألف مملوك من ماله وكدّ يده » . وفي 8 منه عن أسباط بن سالم « أنّ الصّادق عليه السّلام سألنا عن عمر بن مسلم ، فقلت : صالح ولكنّه ترك التّجارة ، فقال : عمل الشّيطان - ثلاثا - أما علم أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم اشترى عيرا أتت من الشّام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته ، يقول اللَّه تعالى * ( « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله » ) * يقول القصاص : إنّ القوم لم يكونوا يتّجرون ، كذبوا ولكنّهم لم يكونوا يدعون الصّلاة في ميقاتها وهو أفضل ممّن حضر الصّلاة ولم يتّجر » . وفي 10 منه عن عليّ بن أبي حمزة « رأيت أبا الحسن عليه السّلام يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق ، فقلت : أين الرّجال ؟ فقال : قد عمل باليد من هو خير منّي ومن أبي ، فقلت : من هو ؟ قال : النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله و