الشيخ محمد تقي التستري
5
النجعة في شرح اللمعة
فالمحرّم : الأعيان النّجسة كالخمر والنّبيذ وغيرهما والفقّاع ) ( 1 ) قال الشّارح : « وإن لم يكن مسكرا لأنّه خمر استصغره النّاس » . قلت : إذا لم يكن مسكرا كيف يكون خمرا ، وعندنا ليس الخمر إلَّا كلّ مسكر . روى الكافي ( في باب أنّ الخمر إنّما حرّمت لفعلها ، فما فعل فعل الخمر ، فهو خمر ، من أبواب أنبذته من كتاب أشربته ، أوّلا ) عن عليّ بن يقطين ، عن الكاظم عليه السّلام « انّ الله تعالى لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها فما فعل فعل الخمر فهو خمر » ، وثانيا عنه عليه السّلام « انّ الله تعالى لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر ، فهو خمر » . ويمكن أن يكون الأصل في الخبرين واحدا ، والأوّل مأخوذ من كتاب سهل الآدميّ ، والثاني من كتاب أحمد الأشعريّ . وكيف كان فروى الكافي ( في باب الفقّاع 19 ممّا مرّ أوّلا ) عن سليمان ابن جعفر الجعفريّ ، عن الرّضا عليه السّلام « سألته عن الفقّاع ، فقال : هو خمر مجهول فلا تشربه يا سليمان ، لو كان الدّار لي أو الحكم ، لقتلت بائعه ولجلدت شاربه » . ورواه في 10 منه باختلاف لفظيّ . وفي 2 منه بإسناد ، عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الفقّاع ، فقال : هو خمر » . ورواه في 14 منه بإسناد آخر . وفي 3 منه ، عن محمّد بن سنان ، عن الكاظم عليه السّلام « كتبت إليه أسأله عن الفقاع ، فقال : لا تقربه ، فإنه خمر » . وفي 4 منه ، عن محمد بن سنان ، عن الرّضا عليه السّلام « سألته عن الفقّاع ، فقال : هو الخمر بعينها » . وفي 5 منه ، عن ابن فضّال « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن الفقّاع فكتب ينهاني عنه » ورواه عنه أخيرا وفيه « فقال : هو الخمر وفيه حدّ شارب الخمر » . وفي 6 منه عن زاذان ، عن الصّادق عليه السّلام « لو أنّ لي سلطانا على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخمرة - يعني الفقّاع - » .