الشيخ محمد تقي التستري
6
النجعة في شرح اللمعة
وفي 7 منه ، عن أبي جميلة البصريّ « قال : كنت مع يونس ببغداد فبينا أنا أمشي معه ، في السّوق إذ فتح صاحب الفقّاع فقّاعه فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتمّ لذلك حتّى زالت الشّمس ، فقلت له : ألا تصلَّي يا أبا محمّد ، فقال : ليس أريد أن أصلَّي حتّى أرجع إلى البيت فأغسل هذا الخمر من ثوبي . فقلت له : هذا رأيك أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم أنّه قال : سألت الصّادق عليه السّلام عن الفقّاع ، فقال : لا تشربه ، فإنّه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله » . وفي 8 منه ، عن الحسن بن الجهم ؛ وابن فضّال « سألنا أبا الحسن عليه السّلام عن الفقّاع ، فقال : حرام وهو خمر مجهول ، وفيه حدّ شارب الخمر » . وفي 9 منه ، عن الوشّاء « كتبت إلى الرّضا عليه السّلام أسأله عن الفقّاع ، فكتب : حرام وهو خمر ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، قال : وقال أبو الحسن الأخير عليه السّلام : لو أنّ الدار داري ، لقتلت بائعه ولجلدت شاربه ، وقال أبو الحسن الأخير عليه السّلام : حدّه حدّ شارب الخمر . وقال عليه السّلام : هي خمرة استصغرها النّاس » . وفي 11 منه عن محمّد بن إسماعيل « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شرب الفقّاع ، فكرهه كراهة شديدة » . ورواه في 12 بإسناد آخر عنه . والكراهة فيه بمعنى الحرمة ، ويستشمّ من الخبر رائحة التّقيّة . وفي 13 منه ، عن زكريّا بن أبي يحيى « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن الفقّاع وأصفه له ، فقال : لا تشربه ، فأعدت عليه كلّ ذلك أصفه له كيف يعمل ؟ فقال : لا تشربه ولا تراجعني فيه » . وفي 15 منه ، عن الحسن الوشّاء ، عن الرّضا عليه السّلام « كلّ مسكر حرام وكلّ مخمّر حرام ، والفقّاع حرام » . هذا حكم الفقّاع . وأمّا ما قاله من الخمر والنّبيذ وغيرهما ، فروى الكافي ( في أوّل أوّل أنبذته ) عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنّقيع من الزّبيب ، والبتع من العسل ،