الشيخ محمد تقي التستري
49
النجعة في شرح اللمعة
قصّابا ولا حنّاطا ولا نخّاسا ، فقال : وما السيّاء ؟ قال : الذي يبيع الأكفان ويتمنّى موت أمّتي ، وللمولود من أمّتي أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشّمس ، وأمّا الصّائغ ، فإنّه يعالج غبن أمّتي ، وأمّا القصّاب فإنّه يذبح حتّى تذهب الرّحمة من قلبه ، وأمّا الحنّاط فإنّه يحتكر الطَّعام على أمّتي ، ولأن يلقى اللَّه العبد سارقا أحبّ إليّ من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما ، وأمّا النّخّاس فإنّه أتاني جبرئيل عليه السّلام فقال : إنّ شرّ أمّتك الَّذين يبيعون النّاس » . ورواه التهذيب ( في 159 من أخبار باب مكاسبه ) وفيه : « وأمّا الصّائغ فإنّه يعالج رين أمّتي » ، ومثله الاستبصار . ثمّ الحجامة ، كراهتها مع الشّرط ، فروى الكافي ( في أوّل 34 من معيشته ) عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام « سألته عن كسب الحجّام ، فقال : لا بأس به إذا لم يشارط » . وفي 4 منه عن زرارة ، عنه عليه السّلام « سألته عن كسب الحجّام ، فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنّما يكره له ولا بأس عليك » . وأما ضراب الفحل ، فروى الكافي ( في آخر ما مرّ ) عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن كسب الحجّام ، فقال : لا بأس به ، قلت ؛ أجر التّيوس ؟ قال : إن كانت العرب لتتعاير به ولا بأس » . وروي في 2 منه عن حنان بن سدير « دخلنا على الصّادق عليه السّلام ومعنا فرقد الحجّام - إلى أن قال - قال فرقد : إنّ لي تيسا أكريه ، فما تقول في كسبه ؟ فقال : كلّ كسبه ، فإنّه حلال والنّاس يكرهونه . قال حنان ؛ قلت : لأيّ شيء يكرهونه وهو حلال ؟ قال : لتعيير النّاس بعضهم بعضا » . ومن الخبرين يفهم أنّ ضراب الفحل ليس فيه كراهة شرعيّة بل