الشيخ محمد تقي التستري

50

النجعة في شرح اللمعة

كراهة عربيّة . وأمّا الحجامة فقد عرفت من خبريها ، أنّ كراهتها مع الشّرط ، وأمّا ما رواه في صدر الخبر المتقدّم ، بعد ما مرّ « فقال له : إنّي أعمل عملا فسألت عنه غير واحد ولا اثنين ، فزعموا أنّه عمل مكروه ، وأنا أحبّ أن أسألك عنه فإن كان مكروها انتهيت عنه وعملت غيره من الأعمال فإنّي منته في ذلك إلى قولك ، قال : وما هو ؟ قال : حجّام . قال : كل من كسبك يا ابن أخ وتصدّق وحجّ منه وتزوّج ، فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قد احتجم وأعطى الأجر ، ولو كان حراما ما أعطاه » . وفي 3 منه عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام « احتجم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ، ولو كان حراما ما أعطاه ، فلمّا فرغ قال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أين الدّم ؟ قال : شربته يا رسول اللَّه ، فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد جعله اللَّه عزّ وجلّ لك حجابا من النّار ، فلا تعد » . فلا ينافيان كراهته الشرعية مع الشّرط . وأمّا كسب الصبيان ومن لم يجتنب المحرم فروى الكافي ( في 8 من أخبار سحته ، 42 من أبواب معيشته ) عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن كسب الإماء ، فإنّها إن لم تجد زنت ، إلَّا أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الذي لا يحسن صناعة بيده فإنّه إن لم يجد سرق ، والمراد بالغلام في الخبر ، الصّبيّ . ( والمباح ما خلا عن وجه رجحان ) ( 1 ) في تحف ابن أبي شعبة ( في 6 من عناوين ما روي عن الصّادق عليه السّلام ، جوابه عن جهات معايش العباد ) : « وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه - التّجارات الَّتي يجوز للبائع أن يبيع ممّا لا يجوز له ، وكذلك للمشتري الذي يجوز له شراؤه ممّا لا يجوز له . فكلّ مأمور به ممّا هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصّلاح الذي لا يقيمهم غيره ممّا يأكلون ويشربون