الشيخ محمد تقي التستري
47
النجعة في شرح اللمعة
وروى التّهذيب ( في 166 ممّا مرّ ) عن حسّان المعلَّم ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن التّعليم ، فقال : « لا تأخذ على تعليم أجرا ، قلت : الشّعر والرّسائل وما أشبه ذلك أشارطه عليه ؟ قال : نعم ، بعد أن يكون الصّبيان عندك سواء في التّعليم ، لا تفضّل بعضهم على بعض » . ورواه الكافي في أوّل 38 ممّا مرّ . ( وأمّا المكروه فكالصرف وبيع الأكفان والرقيق واحتكار الطعام والذباحة والنساجة والحجامة وضراب الفحل وكسب الصبيان ومن لا يجتنب المحرم ) ( 1 ) قلت : والصّباغة . أمّا الخمسة الأولى ، فيدلّ على كراهتها ما رواه الكافي ( في 4 من أخبار صناعاته 33 من أبواب معيشته ) عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « إذا عدلت ولدك عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت : لا تسلَّمه صيرفيّا فإنّ الصّيرفيّ لا يسلم من الرّبا ، ولا تسلَّمه بيّاع الأكفان فإنّ صاحب - الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا تسلَّمه بيّاع الطَّعام فإنّه لا يسلم من - الاحتكار ، ولا تسلَّمه جزّارا فإنّ الجزّار تسلب منه الرّحمة ، ولا تسلَّمه نخّاسا فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : شرّ النّاس من باع النّاس » . وأمّا ما رواه ( في 2 ممّا مرّ ) عن سدير الصّيرفيّ « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : حديث بلغني عن الحسن البصريّ ، فإن كان حقّا فإنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، قال : وما هو ؟ قلت : بلغني أنّه كان يقول : « لو غلى دماغه من حرّ الشّمس ما استظلّ بحائط صيرفيّ ، ولو تفرّث كبده عطشا لم يتسق من دار صيرفيّ ماء « وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ومنه حجّي وعمرتي ، فقال : كذب خذ سواء وأعط سواء فإذا حضرت الصّلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصّلاة ، أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة » . ورواه التّهذيب عن الكافي ( في 161 من أخبار مكاسبه ) مثله . ورواه الفقيه ( في 18 من أخبار باب معايشه ) وزاد من نفسه « يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدّراهم » ، ولعلَّه رأى خبر أنّهم كانوا أولاد الملوك ، فقال ما قال .