الشيخ محمد تقي التستري
46
النجعة في شرح اللمعة
عنه عليه السّلام « قلت : هؤلاء يقولون : إنّ كسب المعلَّم سحت ، فقال : كذبوا أعداء اللَّه . إنّما أرادوا أن لا يعلَّموا القرآن ، ولو أنّ المعلَّم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلَّم مباحا » . ورواه الفقيه ( في 32 من أخبار باب معايشه ) ، وفيه ( كذب ) . وروي في أوّله عدم الجواز ويأتي خبره . وروى التّهذيب أيضا أخبارا في عدم الجواز ، ( فروى في 168 ممّا مرّ ) . عن جرّاح المدائنيّ . عن الصّادق عليه السّلام : « المعلَّم لا يعلَّم بالأجر ويقبل الهديّة إذا أهدي إليه » . وفي 169 منه عن قتيبة الأعشى ، عنه عليه السّلام « قلت : إنّي أقرأ القرآن فتهدي إلي الهديّة فأقبلها ، قال : لا ، قلت : إن لم أشارطه ؟ قال : أرأيت لو لم تقرأه كان يهدى لك ؟ قلت : لا ، قال : فلا تقبله . ورواه الفقيه ( في 110 من أخبار باب معايشه ) على الصّحيح من كون ( باب الأب ) فيه بعد 102 من أخباره دخيلا . وفي 165 منه عن إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصّالح عليه السّلام « قلت له : إنّ لنا جارا يكتب وقد سألني أن أسألك عن عمله ، قال : مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله : إنّي إنّما أعلَّمه الكتاب والحساب وأتّجر عليه بتعليم القرآن حتّى يطيب له كسبه » . هكذا في النسخة بلفظ « واتّجر » من التّجر ، والظَّاهر بشهادة السّياق كونه محرّف « وآتجر » من الأجر ، وأمّا قول الوافي في بيانه بعد نقله : أي أتّجر لآخرتي ، فكما ترى فاللَّفظ آب عنه . هذا وفي الفقيه ( قبل 32 من أخبار باب معايشه ) عن نفسه : « ولا بأس بكسب المعلَّم إذا كان إنّما يأخذ على تعليم الشّعر والرّسائل والحقوق وأشباهها وإن شارط . فأمّا على تعليم القرآن فلا » . والظاهر : أنّ الأصل في كلامه خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم عبّر بمعناه ، ويحتمل بعيدا أن يكون الأصل في كلامه الخبر الآتي ، أو هما معا .