الشيخ محمد تقي التستري
45
النجعة في شرح اللمعة
عنه عليه السّلام وقال مثله ، وزاد فيه « قال : قلت : فما ترى إن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ولكن هكذا كانوا يصنعون » . قلت : الظَّاهر وقوع سقط في الكافي والتّهذيب ، وأنّ الأصل في قول الأوّل : « يوضع الورق « » يوضع الورق ومصحف « ، وفي قول الثّاني : « يوضع « » يوضع الورق والمصحف « ، كما لا يخفى . وأمّا انّ الصحيح بعد ذلك ما في الكافي : « عند المنبر » أو ما في التّهذيب : « عند القامة والمنبر » أو غيرهما ، فالظَّاهر : تحريفهما وأنّ الصّواب « عند الحائط والمنبر » بشهادة قولهما بعد « وكان بين المنبر والحائط » ، « وكان بين الحائط والمنبر » ولولا أنّ الأصل ما قلنا لكان قولهما غير مربوط بسابقة ، كما أنّ ما في التهذيب « فيكتب السّورة » محرّف « فيكتب سورة أخرى » كما لا يخفى . وسنده أيضا عن كتاب الأشعريّ « أحمد عن عليّ بن فضّال عن غالب بن عثمان » أيضا محرّف ، ولا بدّ أنّ الأصل كان ( عن ابن فضّال ) ، والمراد به الحسن فزيد ( عليّ ) توهما من النّساخ . فأحمد أرفع درجة عن عليّ ، وغالب إنّما يروي عنه الحسن و « أشتريه » في التّهذيب صحيح ، دون « أشتري » كما في الكافي . وروى التّهذيب ( في 175 ممّا مرّ ) عن عبد الرّحمن البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام « إنّ أمّ عبد اللَّه بن الحارث أرادت أن تكتب مصحفا واشترت ورقا من عندها ودعت رجلا يكتب على غير شرط فأعطته حين فرغ خمسين دينارا ، وإنّه لم تبع المصاحف إلَّا حديثا » ولا دلالة فيه على عدم الجواز . وروى الكافي في ما مرّ أخيرا عن عنسبة الورّاق عنه عليه السّلام « سألته فقلت : أنا رجل أبيع المصاحف فإن نهيتني لم أبعها ) فقال : ألست تشتري ورقا وتكتب فيها ؟ قلت : بلى وأعالجها ، قال : لا بأس بها » . وأمّا الثّاني ( فروى في آخر 38 ممّا مرّ ) عن الفضل بن أبي قرّة