الشيخ محمد تقي التستري
44
النجعة في شرح اللمعة
سمعه « كما أنّه جعله في المتن مثل الكافي مع أنّ فيه بدل » الورق والدّفّتين « » والجلود والدّفتر » . ثمّ لا ريب أنّ » عمّن سمعه « في التّهذيب محرّف » عن سماعه « ، حرّف للتّشابه الخطَّي بين » عن سماعة « و » عمّن سمعه » . ورواه التّهذيب أيضا ( في 27 من أخبار زيادات تجاراته ) ، عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام « لا تبيعوا المصاحف فإنّ بيعها حرام ، قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشتر منه الدّفّتين والحديد والغلاف وإيّاك أن تشتري الورق وفيه القرآن مكتوب ، فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما » وهو شاذّ . فرواه عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى وشيخه أبو عبد اللَّه الرّازي الذي استثني من رواياته والرّاوي عن سماعة فيه زرعة بدل عثمان بن عيسى . وكيف كان فالخبران يحملان على أنّ من الآداب في احترام القرآن أن يبدّل لفظ البيع والشّراء على نفس المصحف لا أنّ بيعه وشراءه حرام . فروى الكافي ( في 3 ممّا مرّ عن روح بن عبد الرّحيم ) عن الصّادق عليه السّلام : « سألته عن شراء المصاحف وبيعها ، فقال : إنّما كان يوضع الورق عند المنبر وكان بين المنبر والحائط قدر ما تمرّ الشّاة أو رجل منحرف قال : فكان الرّجل يأتي ويكتب من ذلك ، ثمّ إنّهم اشتروا بعد [ ذلك ] ، قلت : فما ترى في ذلك ؟ قال لي : أشتري أحبّ إليّ من أن أبيعه ، قلت : فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون » . ورواه التّهذيب ( في 173 من أخبار باب مكاسبه ) عن كتاب الحسين بن سعيد ، بإسناده عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام ، هكذا : « سألته عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : إنّما كان يوضع عند القامة والمنبر ، قال : وكان بين الحائط والمنبر قيد ممرّ شاة ، ورجل وهو منحرف ، فكان الرّجل يأتي فيكتب البقرة ويجيء الآخر فيكتب السّورة وكذلك كانوا ، ثمّ إنّهم اشتروا بعد ذلك ، فقلت : فما ترى في ذلك ؟ فقال : أشتريه أحبّ إليّ من أن أبيعه » . ثمّ نقله عن كتاب أحمد الأشعريّ ، بإسناده عن روح بن عبد الرّحيم ،