الشيخ محمد تقي التستري

335

النجعة في شرح اللمعة

منهما عملا ، وان كان العمل في الخارج واحدا ، والأوّل من باعه شيئا وانّما وكله بالبيع بثمن معيّن وإنّما هو باعه من الثاني ، وما نقلنا في نسخة وفي أخرى ليس « بتوالي الطرفين » من المتن . ( ولا يضمن الا بتفريط فيحلف على عدمه ، فان ثبت حلف على القيمة لو خالفه البائع ) ( 1 ) أمّا عدم ضمانه مع عدم تفريطه فروى الكافي ( في 44 من أخبار نوادر آخر معيشته ) عن عليّ بن محمّد القاسانيّ « قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام - وأنا بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين - : جعلت فداك رجل أمر رجلا يشتري له متاعا أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطَّريق من مال من ذهب المتاع ، من مال الآمر أو من مال المأمور ؟ فكتب - سلام اللَّه عليه - : من مال الآمر » . ورواه التّهذيب في 5 من أخبار زيادات تجاراته . وروى التهذيب ( في 6 من أخبار باب أجر سمساره ، 12 من تجاراته ) عن يعقوب بن شعيب ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يبيع للقوم بالأجر عليه ضمان مالهم ؟ قال : إذا طابت نفسه بذلك ، إنّما أخاف أن يغرموه أكثر ممّا يصيب عليهم ، فإذا طابت نفسه فلا بأس » . نقل الوسائل الخبرين في « باب عدم ثبوت الضمان على الدّلَّال الَّا مع التفريط أو مع شرط الضمان وطيب نفسه به » لكنّه كما ترى فالأوّل ليس مربوطا بالدّلَّال وانّما غاية ما يدل عليه أنّه إذا تلف المتاع من عند وكيل المشتري يكون الوكيل ضامنا أم لا ؟ فأجابه عليه السّلام بعدم ضمانه . والثاني بالدّلالة على ضمان الدّلَّال أقرب ، لكن رواه في 47 من أخبار باب إجاراته عن كتاب الحسين بن سعيد ، وكان الأوّل عن كتاب ابن سماعة وفيه « وعليه ضمان مالهم فقال : إذا طابت نفسه بذلك ، إنّما أكره من أجل أنّي أخشى أن يغرموه أكثر ممّا يصيب عليهم - الخبر » وهو الصواب فإنّه تضمّن الإخبار بالضّمان وأمّا الأوّل فاستخبار عنه ، ومقتضاه إذا شرط الضّمان صحّ شرطه ولا دلالة فيه