الشيخ محمد تقي التستري
334
النجعة في شرح اللمعة
يقنع به . ونقله الوسائل عن التّهذيب وفي آخره بلفظ « لتأخذنّ من البائع » وقال : يحتمل تعدّد الرّوايتين مع أنّه مثل الكافي ، رواه في 3 من أخبار باب أجر السّمسار 12 من تجاراته . بل روى أبو بصير في الصحيح عن الصّادق عليه السّلام جواز جعل اجرة الدّلَّال سهما من ربحه ، روى 23 من أخبار بيوع الفقيه عنه ، عنه عليه السّلام « سألته عن الرّجل يقول للرّجل : أبتاع لك متاعا والرّبح بيني وبينك ؟ قال : لا بأس به » . ورواه التّهذيب في 44 من بيعه بالنقد والنسيئة « 4 من تجاراته وفيه » ابتع لي متاعا « بدل » أبتاع لك متاعا » . ونقله الوسائل عن التهذيب وجعل الفقيه مثله . ( ولو امراه بتولي الطرفين فعليهما ) ( 1 ) قال الشّارح في مضى « الطرفين » الإيجاب والقبول . قلت : الأصل في كلامهما أنّ الشّيخ قال في النّهاية « من نصب نفسه للبيع كان له اجرة على البائع وللشّراء له اجرة على المبتاع ، فإن كان ممّن يبيع ويشتري كان له اجرة على ما يبيع من جهة البائع واجرة على ما يشتري من جهة المبتاع » . وقال الحليّ : « ليس قصده أن يكون في عقد واحد بايعا مشتريا بل يكون تارة يبيع وتارة يشتري في عقدين لأنّ العقد لا يكون إلَّا بين اثنين » . وقال المختلف : « كلام الحليّ ليس بجيّد لأنّا نجوّز كون الشخص الواحد وكيلا للمتعاقدين كالأب يبيع على ولده من والده الآخر ، وحينئذ يستحق اجرة البيع على من أمره واجرة الشراء على من أمره » . قلت : كلام الحليّ وكلام المختلف كلّ منهما في غير محلَّه ، وإنّما مراد الشّيخ أنّه لو أمره رجل ببيع متاع له وأمره آخر باشتراء متاع له فأخذ المتاع من ذلك وأعطاه هذا يكون له اجرة على كلّ منهما لأنّه عمل لكلّ