الشيخ محمد تقي التستري

329

النجعة في شرح اللمعة

يؤدّي إليه إبقاؤه من الضّرر . وفي المبسوط « فإن باع نخلا مؤبّرا فالثّمرة للبائع ، فإن عطشت وانقطع الماء ولم يتمكَّن من سقيها وكان تركها على الأصول لا يضرّ بها فإن كان قدرا يسيرا أجبر المشتري عليه ، وان كان كثيرا بأن يخاف على الأصول بالجفاف أو نقصان حملها مستقبلا نقصانا كثيرا فإنّه لا يجبره المشتري على القطع لأنّه لمّا دخل في بيع الأصول منفردا عن الثمرة فقد رضي بما يؤدّي الثّمرة إليه من الضرر ، وقال قوم : يجبر البائع على نقل الثمرة وتفريغ الأصول لأنّ الثمرة لا تخلو من الضرر على كلّ حال تركت أو صرمت . ( ويدخل في القرية البناء والمرافق لا الأشجار والمزارع الا مع الشرط أو العرف ) ( 1 ) يمكن القول بتفريق العرف بين الأشجار بدخولها والمزارع بخروجها حيث إنّ الأشجار دائميّة والمزارع موقّتية وأعدّت للحصاد . ( وفي العبد ثيابه الساترة للعورة ) ( 2 ) الظاهر اكتفاء العرف بثيابه الَّتي عليه ، ومرّ في بيع الحيوان حكم ماله . ( الرابع : في اختلافهما ففي قدر الثمن يحلف البائع مع قيام العين والمشترى مع تلفها ) ( 3 ) روى الكافي ( في أوّل باب إذا اختلف البائع والمشتري ، 72 من معيشته ) عن البزنطيّ ، عن بعض أصحابه ، عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يبيع الشّيء فيقول المشتري : هو بكذا وكذا ، بأقلّ ممّا قال البائع ، قال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه » . وبعده عن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ، عنه عليه السّلام « قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا التّاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السّلعة أو يتتاركا » .