الشيخ محمد تقي التستري
323
النجعة في شرح اللمعة
فلا خيار للمشتري ) ( 1 ) لعدم حصول موجب لخياره ( والا تخير المشترى ) ( 2 ) لكونه ضرارا عليه ( ولا أجرة على البائع في تلك المدة ) ( 3 ) يمكن أن يقال بتخيّره بين رجوعه على البائع بعد كونه ضامنا لأصله ، وبين رجوعه على الغاصب ( الا ان يكون المنع منه ) ( 4 ) لأنّه حينئذ فوّت منافعه عليه فتكون الأجرة عليه كغيرة ممّن فعل فعله . ( وليكن المبيع مفرغا ) ( 5 ) قال الشارح : « من أمتعة البائع وغيرها ممّا لم يدخل في المبيع ، ولو كان مشغولا بزرع لم يبلغ وجب الصبر إلى أوانه » . أقول : ان علم به المشتري والَّا كان له الفسخ بقاعدة لا ضرار . ( ويكره بيع المكيل والموزون قبل قبضه ) ( 6 ) في المسألة أقوال أحدها قول العمّانيّ بعدم جوازه مطلقا ، والثّاني قول المبسوطين بعدم جوازه في الطَّعام ، وتبعهما القاضي في مهذّبه وابن حمزة ، والثّالث قول المفيد ونهاية الشّيخ وكامل القاضي بجوازه مع الكراهة ، وهو ظاهر الكافي والفقيه حيث رويا ما هو صريح في الجواز وما هو ظاهر في الحرمة ، فيحمل الظَّاهر على الكراهة جمعا ، مع أنّه له شاهد أيضا وهو خبر أبي بصير الآتي . روى الفقيه ( في 10 من أخبار باب بيوعه ، 12 من معايشه ) عن خالد ابن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « قال : أتشري الطَّعام من الرّجل ثمّ أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله فأقول : ابعث وكيلك حتّى يشهد كيله إذا قبضته ؟ قال : لا بأس » . وفي 17 منه عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يشتري الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها ، قال : لا بأس إن وجد بها ربحا فليبع » . لكن يمكن حمله على كون الثمرة على الشجرة فيخرج عن المكيل