الشيخ محمد تقي التستري

314

النجعة في شرح اللمعة

الفقيه إنّما نقل الخبر إلى « وإن كانت نظرة » بدون « قال : وقال عليه السّلام - إلخ » ، والوسائل وهم فجعل الفقيه مثلهما . وبهما عمل المفيد والمرتضى والشّيخ ( في نهايته ) والقاضي وابن زهرة ، وهو ظاهر الصّدوق والكلينيّ حيث رويا خبر محمّد بن قيس . وذهب إلى البطلان الشّيخ في مبسوطه ، والدّيلميّ والحلبيّ وابن حمزة والحليّ . واستدلّ لهم بما رواه الفقيه ( في باب ذكر جمل من مناهي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قبل حدوده ) عن الحسين بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله « ونهى عن بيعين في بيع » . وما رواه التّهذيب في 25 من أخبار باب زيادات مكاسبه ) عن سليمان ابن صالح ، عن الصّادق عليه السّلام « نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع - الخبر » . وفي 26 عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « بعث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رجلا من أصحابه واليا فقال له : إنّي بعثتك إلى أهل اللَّه - يعني أهل مكَّة - فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ، وعن ربح ما لم يضمن » . والجواب كونها أعمّ من البطلان وغاية ما تدلّ عدم انعقاده على شرطية ولا ينافي ذلك لو دلّ دليل على إرجاعها بما في ذينك الخبرين . وجمع الإسكافيّ بين الأخبار بحمل الأوّلين على تلف المتاع ، فقال : « روى عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » لا يحلّ صفقتان في واحدة « وذلك أن يقول : ان كان النقد فبكذا ، وان كان بالنّسيئة فبكذا وكذا ، ولو عقد البائع للمشتري كذلك وجعل الخيار اليه لم اختر للمشتري أن يقوم على ذلك ، فإن فعل واستهلكت السّلعة لم يكن للبائع إلَّا أقلّ الثّمنين لإجازة البيع به وكان للمشتري الخيار في تأخير الثّمن الأقلّ إلى المدّة الَّتي ذكرها البائع بالثمن الأوفى من غير زيادة على الثّمن الأقلّ » .