الشيخ محمد تقي التستري

304

النجعة في شرح اللمعة

ويونس وإن لم يسنده إلى معصوم إلَّا أنّ ما قاله موافق للأصول مع أنّه لا يبعد سماعه من المعصوم فيويس من الأجلَّة يبعد أن يقول شيئا بغير سماع عنهم عليهم السّلام ، وأمّا خبر سماعة فمع إضماره في طريقه زرعة الواقفي مع إرسال ففيه « عمّن حدّثه عن زرعة » وتعليله عليل فمع فرض ذهابها بالمرض أو أمر آخر هو ضرر ورد على البائع لفرض وقوعه عنده فلا ربط له بالمشتري ، وإنّما يمكن صحّة التعليل في النّكاح حتّى لا ينسب الزّوج إليها فجورا . وعمل الشّيخ في نهايته وظاهر خلافه بالأوّل ، وتبعه القاضي في كامله وعمل في مبسوطه واستبصاره بالثّاني ، لكن في مجرّد الأرش لا الرّدّ كما هو ظاهر كلام يونس ، وتبعه الحليّ والقاضي في مهذّبه ، وحيث إنّ خبر السيّاريّ دلّ على أن كلّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص كعدم الشّعر على ركب الجارية كان عيبا فالبكارة أولى ، وقولهم الثيبوبة في الإماء غالبة لا ينافي كونها عيبا مع شرط عدمها ، وكونها عيبا هو ظاهر الكلينيّ حيث روى الخبرين في باب خيار العيب . وأمّا في مثل تحمير الوجه ووصل الشّعر فيمكن الاستدلال للخيار فيه بأخبار لا ضرار . ( وكذا التصرية للشاة والبقرة والناقة بعد اختبارها ثلاثة أيام ويرد معها اللبن حتى المتجدد ومثله لو تلف ) ( 1 ) لم يرد التصرية في أخبارنا لا في الشّاة ولا في غيرها وليس في الكتب الأربعة منها أثر . وأما ما رواه الكافي ( في باب من يشتري الحيوان وله لبن يشربه ثمّ يردّه ، 71 من معيشته في اسنادين أحدهما حسن ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها ، فقال إن كان في - 19 -