الشيخ محمد تقي التستري
302
النجعة في شرح اللمعة
فيحتمل أن يكون غلطا من النّاسخ بأن يكون سقط « نصف » وبقي « عشر قيمتها » ، - إلخ - وحينئذ فإن كان كلام الكلينيّ إشارة إلى رواية الحسين بن سعيد فليس في الطَّريقين اسم من بكر أو ثيّب ، وان كان إشارة إلى غيرها فلعلّ لكن فرض الجمع بين الحمل والبكارة بعيد . ( ويسقطان بالعلم به قبل العقد وبالرضا به بعده غير مقيد وبالبراءة من العيوب ولو إجمالا ) ( 1 ) روى الكافي في آخر باب الرّجل يبيع البيع ، ثمّ يوجد فيه عيب ، 91 من معيشته ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام « أيّما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرّأ اليه ولم يتبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثمّ علم بذلك العوار أو بذلك الدّاء أنّه يمضي عليه البيع ويردّ عليه بقدر ما ينقص من ذلك الدّاء - الخبر » دلّ بمفهومه على أنّه إذا تبرّأ البائع من العيب ولم يتبيّن للمشتري ليس له الخيار ولو لم يحدث فيه شيئا » . ( والإباق وعدم الحيض عيب ) ( 2 ) إمّا الإباق فروى الكافي ( في آخر باب من يشترى الرّقيق ، 95 من معيشته ) عن أبي همّام ، عن الرّضا عليه السّلام « يردّ المملوك من أحداث السّنة - إلى أن قال : - فالإباق من ذلك ؟ قال : ليس الإباق من ذلك ، الَّا أن يقيم البيّنة أنّه كان أبق عنده » . وأما عدم الحيض فروى الكافي صحيحا في أوّل ذاك الباب والفقيه ( في أوّل باب أحكام المماليك من نكاحه ) والتّهذيب ( في 25 من أخبار باب عيوبه ) عن داود بن فرقد ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حمل ، قال : ان كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه » . وأفتى به الشّيخ والقاضي وابن حمزة ، وأمّا قول الحليّ : إنّ الشّيخ ذكره من طريق الآحاد إيرادا لا اعتقادا « فلا عبرة به . وأمّا قول الشّارح : « ولا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضيّ ستّة أشهر