الشيخ محمد تقي التستري

301

النجعة في شرح اللمعة

عطية كان من أصحاب الصّادق عليه السّلام وروى عنه كثيرا . ورواه الفقيه بما لا يرد على لفظه شيء ، رواه في 32 من أخبار بيوعه قائلًا « وروي عن عمر بن يزيد قال : بعت بالمدينة جرابا هرويّا كلّ ثوب بكذا وكذا ، فأخذوه فاقتسموه ثمّ وجدوا بثوب فيها عيبا فردّوه عليّ فقلت لهم : أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به ، فقالوا : لا ولكن نأخذ قيمته منك ، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال : يلزمهم ذلك » . ومن الغريب أنّ الوسائل نقل الخبر عن الكافي وقال : رواه الفقيه كالتّهذيب مثله مع أنّك رأيت أنّ بين رواية الفقيه ورواية الكافي والتّهذيب اختلافا كثيرا . وأمّا معنى فلأنّ الجميع عملوا بخبر جميل المتقدّم في أنّه إذا كان الشّيء قائماً بعينه ولم يتصرّف فيه ردّه وأخذ ثمنه ، فلا يبعد أن يكون « يلزمهم ذلك » في الفقيه « ويلزمه ذلك » في الكافي والتّهذيب محرّفي « لا يلزمك ذلك » بمعنى أنّه ليس لهم حقّ مطالبتك بأكثر من الثّمن الذي أعطوك لذاك الثوب . ومن أخبار عدم الرّدّ بالتصرّف بالوطي في غير الحامل مع حكم الحامل ما رواه الكافي ( في خبره الثّالث من 95 من معيشته ) عن عبد الملك ابن عمير ، عن الصّادق عليه السّلام « لا تردّ الَّتي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب وتردّ الحبلي وتردّ معها نصف عشر قيمتها » . وقال : وفي رواية أخرى « إن كانت بكرا فعشر ثمنها ، وان لم يكن بكرا فنصف عشر ثمنها » . ورواه التّهذيب في 11 من أخبار ما مرّ عن كتاب عليّ بن إبراهيم بإسناده ، عن عبد الملك ، بن عمرو مثله ، ورواه في 12 منها عن كتاب الحسين بن سعيد بإسناده ، عن عبد الملك ، وفيه « وتردّ عشر ثمنها إذا كانت حبلى » ثمّ قال بعد نقل أخبار : « انّ الذي يلزم من وطي الحبلى ردّ نصف العشر كما تضمّنه خبر ابن سنان ، ومحمّد بن راشد ، وسعيد بن يسار . وعبد الملك في نقل عليّ بن إبراهيم ، وأمّا روايته في نقل الحسين بن سعيد