الشيخ محمد تقي التستري

295

النجعة في شرح اللمعة

وروى الفقيه ( في آخر باب الشّرط والخيار في بيعه ) عن الحسن بن عليّ بن رباط ، عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع - إلى أن قال - والعهدة في ما يفسد من يومه مثل البقول والبطَّيخ والفواكه يوم إلى اللَّيل » . لكنّ المحقّق من كونه من الخبر ما فيه حكم خيار الحيوان ، وأمّا بعده من هذا وحكمه جارية لم يعط ثمنها فيحتمل كونه كلامه ، ذكره متّصلا بالخبر كما هو دأبه ، أخذ حكم الجارية من خبر عليّ بن يقطين ، وأخذ كلامه هذا من خبر الكافي المتقدّم ، وإن كان الوافي والوسائل جعلا كلاميه « ومن اشترى » و « والعهدة » جزء روايته عن ابن رباط . ( السادس : خيار الرؤية ، وهو ثابت لمن لم ير إذا باع أو اشترى إذا زاد في طرف البائع أو نقص في طرف المشترى ولا بد فيه من ذكر الجنس والوصف والإشارة إلى معين ولو رأى البعض تخير في الجميع ) ( 1 ) روى الفقيه ( في باب وجوب ردّ المبيع بخيار الرّؤية ، في أوّله ) عن جميل بن درّاج « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلمّا أن ينقد المال صار إلى الضيعة ففتّشها ثمّ رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لو قلَّبها ونظر منها إلى تسع وتسعين قطعة ثمّ بقي منها قطعة لم يرها لكان له في ذلك خيار الرّؤية » . وبعده عن ميسّر بن عبد العزيز « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل اشترى زقّ زيت فوجد فيه درديّا فقال : إن كان ممّن يعلم أنّ ذلك يكون في الزّيت لم يردّه عليه ، وإن لم يكن يعلم أنّ ذلك يكون في الزّيت ردّه عليه . وقال ودخل أمير المؤمنين عليه السّلام سوق التّمّارين فوجد امرأة تبكي وهي تخاصم رجلا تمّارا ، فقال لها : مالك ؟ فقالت : اشتريت من هذا تمرا بدرهم فخرج أسفله رديّا وليس مثل هذا الذي رأيت . فقال له : ردّ عليها فأبى حتّى قال له : ثلاث مرّات ، فأبى فعلاه بالدّرّة حتّى ردّ عليها ، وكان عليه السّلام يكره