الشيخ محمد تقي التستري
296
النجعة في شرح اللمعة
أن يجلَّل التّمر » . وأمّا ما رواه زيد الشّحّام ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الرّجل يشتري سهام القصّابين قبل أن يخرج السّهم ؟ قال : إن اشترى سهما فهو بالخيار إذا خرج » فإنّه وإن نقل الوسائل في العنوان إلَّا أنّ كونه من أخباره غير معلوم ، فقد عرفت أنّ مورده شيء معيّن يمكن الإشارة إليه وسهام القصّابين ليست كذلك . روى هذا الخبر الكافي ( في باب آخر من سلمه ، 100 من معيشته ) ، والتّهذيب ( في 54 من باب ابتياع حيوانه ) . والفقيه ( في 13 من أخبار باب مضاربته ) . وما مر لفظ الأخير وفي الأوّلين « فقال : لا يشترى شيئا حتّى يعلم من أين يخرج السّهم فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج » . والظَّاهر أنّ المراد بقوله « فهو بالخيار إذا خرج » أنّه لم يحصل قبل ذلك بيع شرعيّ وبعد تشخّصه مخيّر بين الشّراء وتركه لا أنّ له خيار الرّؤية . والوسائل نقله عن التّهذيب وجعل الفقيه مثله كالكافي . ( السابع : خيار الغبن وهو ثابت لكل من البائع والمشترى مع الجهالة إذا كان الغبن مما لا يتغابن به غالبا ، ولا يسقط بالتصرف الا أن يكون المغبون المشترى وقد أخرجه عن ملكه فيسقط وفيه نظر للضرر به مع الجهل بالغبن فيمكن الفسخ وإلزامه بالقيمة أو المثل وكذا لو تلفت العين أو استولد الأمة ) ( 1 ) لم يعلم ذكر هذا الخيار في كتب القدماء قبل المبسوط ولا ورد به نص خاصّ ، وإنّما استدلّ له بما رواه الكافي ( في 54 من معيشته باب آداب التّجارة في خبره 15 ) عن ميسّر ، عن الصّادق عليه السّلام « غبن المؤمن حرام » . وعن إسحاق بن عمّار ( في خبره 14 ) عنه عليه السّلام « غبن المسترسل سحت » . وبما رواه ( في باب الضّرار 150 ، منه في خبره 2 ) عن زرارة ، عن الباقر