الشيخ محمد تقي التستري

294

النجعة في شرح اللمعة

تحبّ أن يقضي بينكما ، أبقول صاحبك أو غيره ؟ قال : قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثّمن في ما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلَّا فلا بيع له » . ( وتلفه من البائع مطلقا ) ( 1 ) ذهب إلى كونه من البائع مطلقا الشّيخ وتبعه القاضي والحليّ ، وقال المفيد : التّلف في الثلاثة من المشتري وبعدها من البائع ، وتبعه الدّيلميّ والحلبيّ . ويدلّ على الأوّل ما رواه الكافي ( في باب الشّرط ، 70 من معيشته في خبره 12 ) عن عقبة بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال : آتيك غدا إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله إليه » . وما رواه التّهذيب ( في 20 من أخبار باب الغرر ، 9 من تجاراته ) عن بريد بن معاوية ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب - إلى أن قال : - فأصبحوا وقد وقع النّار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طنّ ، وبقي عشرة آلاف طنّ ، فقال : العشرة آلاف طنّ الَّتي بقيت هي للمشتري والعشرون الَّتي احترقت من مال البائع » . ( الخامس : خيار ما يفسد ليومه وهو ثابت بعد دخول الليل ) ( 2 ) روى الكافي في باب الشّرط ، 70 من معيشته في خبره 15 ) عن محمّد بن أبي حمزة أو غيره ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أو أبي الحسن عليه السّلام « في الرّجل يشتري الشّيء الذي يفسد في يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثّمن ، قال : إن جاء في ما بينه وبين اللَّيل بالثّمن وإلَّا فلا بيع له » . ورواه التّهذيب ( في 25 من أخبار باب عقود بيعه ) .