الشيخ محمد تقي التستري
289
النجعة في شرح اللمعة
وكليهما وإن كان في الأغلب المشتري كما هو مورد باقي الأخبار وقد يكون بايعا كمن باع طعامه بحيوان وقد يكون هما معا كمن باع حيوانا بحيوان . ( ويسقط باشتراط سقوطه أو إسقاطه أو تصرّفه ) ( 1 ) أمّا التصرّف فروى الكافي ( في 70 من أبواب معيشته في 2 من أخباره ) في صحيح عليّ بن رئاب المتقدّم في سابقه عن الصّادق عليه السّلام « فإن أحدث المشتري في ما اشترى حدثا قبل الثّلاثة الأيّام فذلك رضي منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : أن لا مس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشّراء » . وروى التّهذيب ( في 34 من أخبار باب ابتياع حيوانه ، 6 من تجاراته صحيحا ) عن الصّفّار « قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام : في الرّجل اشترى من رجل دابّة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ إله أن يردّها في الثّلاثة الَّتي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها ، أو الرّكوب الذي ركبها فراسخ ؟ فوقّع عليه السّلام : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشّراء إن شاء اللَّه تعالى » . وأمّا اشتراط السّقوط فيدلّ عليه عموم « المسلمون عند شروطهم » وقد رواه الكافي صحيحا في آخر أوّل ممّا مرّ مع زيادة « في ما وافق كتاب اللَّه » . وأمّا الإسقاط بعد ، فروى الكافي ( في آخر الباب المتقدّم ) عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النّهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنّه قد رضيه فاستوجبه ، ثمّ ليبعه إن شاء ، فان أقامه في السّوق ولم يبع فقد وجب عليه » . ومورده وإن كان خيار الشرط لكنّ المناط واحد ، ودلّ الخبر على أنّ في الإسقاط لا يلزم أن يكون مع البائع بل يكفي الالتزام ولو كان عند نفسه .