الشيخ محمد تقي التستري

290

النجعة في شرح اللمعة

( الثالث : خيار الشرط وهو بحسب الشرط إذا كان الأجل مضبوطا ) ( 1 ) ذهب إلى اشتراط ضبط الأجل المرتضى في بعض كتبه ، والشّيخ في مبسوطه وابن حمزة . وذهب المفيد والمرتضى في انتصاره والشّيخ في خلافه والحلبيّان والقاضي إلى عدم اشتراطه وإرجاعه مع الإطلاق إلى الثّلاثة وادّعى الانتصار كونه إجماع الفرقة ، وزاد الخلاف أخبارهم أيضا عليه . ولعلّ مراده خبر « الخيار ثلاثة » لكن لم يعلم كونه من أخبارنا ولو فرض كونه كذلك فيمكن حمله على أنّ المراد أنّ خيار تأخير الثّمن ثلاثة . وليس في الأخبار تصريح بالاشتراط لكن مورد كثير منها ذلك . روى الكافي ( في باب الشّرط والخيار في البيع ، 70 من أبواب معيشته في خبره 10 صحيحا ) عن إسحاق بن عمّار ، قال : أخبرني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ ؟ فقال : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه - الخبر » . و ( في خبره 14 ) عن سعيد بن يسار « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نخالط أناسا من أهل السّواد وغيرهم فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثنى عشر وللعشرة ثلاثة عشر ونؤخّر ذلك في ما بيننا وبينهم السّنة ونحوها ويكتب لنا الرّجل على داره أو أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منّا شراء وقد باع وقبض الثّمن منه فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نردّ عليه الشّراء فان جاء الوقت ولم يأتنا بالدّراهم فهو لنا . فما ترى في ذلك الشّراء ؟ قال : أرى أنّه لك إن لم يفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فردّ عليه » . وروى التّهذيب ( في 14 من أخبار 2 من تجاراته ، باب عقود بيعه ) عن