الشيخ محمد تقي التستري

288

النجعة في شرح اللمعة

فضّال على الأصحّ فيه عن الرّضا عليه السّلام « قال : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيّام » . وروى قرب الحميريّ ، عن عليّ بن رئاب ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما ؟ فقال : الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام - الخبر » . والخبر الذي قال الشّارح ليس بدالّ فإنّه خبر محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » . رواه الكافي ( في 5 من 70 من معيشته ) . فلا يمكن الاستدلال به لكونه لهما حتّى يكون « وصاحب الحيوان » عطفا على « بالخيار » ولا معنى له لأنّه يصير المعنى : البيّعان لصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام ، وإنّما جملة « وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام » . عطف على جملة « البيّعان بالخيار حتى يفترقا » ومعنى صاحب الحيوان من أخذ متاعا هو حيوان وهو المشتري . ولو كان خبر محمّد بن مسلم دالَّا لم اقتصر عليه - والأصل فيه المختلف - فمثله صحيح زرارة بإسناد الشّيخ ، عن أبي جعفر عليه السّلام « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، وصاحب الحيوان ثلاثة - الخبر » . فلفظهما واحد إلَّا أنّه أسقط « الأيّام ، من آخره لمعلوميّته . رواه في 17 من 2 من تجاراته ، ورواه الكافي حسنا ، في 4 ممّا مرّ . والظَّاهر أنّ المختلف أراد نقل خبر زرارة لكن سقط من قلمه لاتّحاد لفظهما أو سقط من نسخته ، فقال في الجواب : « وعن الحديثين » وقال : « يحمل الرّوايتين على ما إذا كان حيوانا بحيوان » . قلت : قد عرفت أنّه مبتن على كون « صاحب الحيوان » عطفا على « بالخيار » ولا معنى له . والصّواب أن يقال : إنّ « صاحب الحيوان » أعمّ من المشترى والبائع - 18 -