الشيخ محمد تقي التستري

275

النجعة في شرح اللمعة

بينهما وبين ما دلّ على أنّ الولد وماله لأبيه دون العكس . وهو كما ترى . ثمّ لم أفهم معنى قوله : « الَّا أن يكون وارثا أو عليه دين » كما أنّ قوله باختصاص نفي الرّبا في العبد بالعبد المختصّ دون المشترك ، الظَّاهر أنّه استند إلى خبر زرارة المتقدّم لكنّه كما ترى ، لكن يمكن أن يقال : إنّ الأخبار المستثنية انّما تضمّنت بين السّيّد وعبده وهي ظاهرة في العبد المختصّ فيبقى المشترك خارجا ، كما أنّ ما استثناه من عدم جوازه في العبد المأذون في التّجارة إذا كان قد أدان مالا أيضا وجيه لخروجه عن منصرفها . وأمّا الزّوجان فيدلّ عليه مرفوع الصّدوق الآتي وخبر زرارة المتقدّم . وأمّا المسلم والحربيّ فظاهر خبر زرارة المتقدّم العدم ، وحمله الشّيخ في أحد محمليه على أنّ المراد : لا يجوز أن يأخذوا منّا الفضل . قلت : ويشهد له أنّ زرارة أراد جعلهم كالعبيد والعبيد يجوز أن يعطيهم الرّبا كما يجوز أن يأخذ منهم . وروى الكافي ( في 2 من 52 من معيشته ) عن عمرو بن جميع ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ، نأخذ منهم ولا نعطيهم » . وأمّا قوله : « ويثبت بينه وبين الذّميّ » وقول الشّارح : « على الأشهر » فالعدم أشهر ، أفتى به الصّدوقان والمفيد والمرتضى . وفي 12 من أخبار ربا الفقيه 30 من معايشه « وقال الصّادق عليه السّلام : ليس بين المسلم وبين الذّمّيّ ربا ، ولا بين المرأة وبين زوجها » . وفصل الإسكافي ، فقال : « وأهل الذّمّة في دار الإسلام المقيمين والرّاحلين فلا يجوز أخذ الرّبا من أموالهم ، ولا بأس بأخذه منهم في دار حربهم » . ولعلَّه أراد الجمع بين مرفوع الصّدوق وخبر عمرو بن جميع المتقدّمين ، لكنّه كما ترى . وأغرب القاضي فعمّم في الحربيّ ويردّه الخبر « نأخذ منهم ولا نعطيهم » .