الشيخ محمد تقي التستري
276
النجعة في شرح اللمعة
ثمّ كيف يكون الثّبوت في الذّمّيّ أشهر ؟ ولم نقف على من ذهب إليه قبل الشّيخ وإنّما هو قال به وتبعه أتباعه ، وكيف ؟ والمرتضى ادّعى في انتصاره الإجماع عليه كالوالد والزّوج والسيّد . ( ولا في القسمة ) ( 1 ) لأنّها ليست ببيع فلو كان بينهما ثلاثة دنانير فاقتسماها ، فأخذ أحدهما دينارا والآخر دينارين لكون الدّينار جيّدا والدّينارين غير جيّدين لا يضرّ ، لكن ليس بخال من الإشكال . ( ولا يضر عقد التبن والزوان اليسير ) ( 2 ) وبالجواز أفتى في الخلاف وكذا المبسوط إلَّا أنّه قال : « وقال قوم : لا يجوز وهو الأحوط » . قلت : وجهه أنّ التّبن والزّوان - وهو حبّ أصغر دقيق الطَّرفين - لا قيمة لهما فيكون ما هما فيه ناقصا لكن يكفي عدّ العرف لهما مثلين . ( ويتخلَّص منه بالضميمة إلى الناقص أو إليهما ، ويجوز بيع مد عجوة ودرهم بمدين أو درهمين وبمدين ودرهمين وأمداد ودراهم ويصرف كل إلى مخالفه ) ( 3 ) روى صروف الكافي ( 116 من معيشته في خبره 9 ) عن عبد الرّحمن ابن الحجّاج « قال : سألته عن الصّرف - إلى أن قال - فقلت له : أشتري ألف درهم ودينار بألفي درهم ؟ فقال : لا بأس بذلك إنّ أبي عليه السّلام كان أجرء على أهل المدينة منّي وكان يقول هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ؛ وكان يقول لهم : نعم الشّيء الفرار من الحرام إلى الحلال » . وفي 23 منه عن أبي عبد اللَّه مولى عبد ربّه « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضّة وصفر جميعا كيف نشتريه ؟ قال : قال : تشتريه بالذّهب والفضّة جميعا » . وروى التّهذيب ( في 55 من أخبار باب بيع واحده ، 8 من تجاراته صحيحا ) عن عبد الرّحمن بن الحجّاج « قال : سألته عن الرّجل يأتي بالدّراهم