الشيخ محمد تقي التستري
262
النجعة في شرح اللمعة
المرابحة فإنّ موضوعه أن يخبر بالثّمن الذي اشتراه وهذا ليس كذلك » . وهو تشكيك ركيك والإسكافيّ والقاضي جوّزا المرابحة مع عدم الاخبار بالتّقويم في متساوي الأجزاء وليس ببعيد . ( ولو ظهر كذبه أو غلطه تخيّر المشترى ) ( 1 ) قال الشّارح : « بين ردّه وأخذه بالثّمن الذي وقع عليه العقد لغروره ، وقيل : له أخذه بحطَّ الزّيادة وربحها لكذبه مع كون ذلك هو مقتضى المرابحة شرعا ، ويضعّف بعدم العقد على ذلك فكيف يثبت مقتضاه » . قلت : لم خصّ الشّارح قول المصنّف : « ولو ظهر كذبه أو غلطه » بالثّمن ، مع أنّه يشمل الكذب أو الغلط في النّقد والنّسيئة أيضا وفيه أيضا وقع الخلاف ، أمّا الكذب أو الغلط في الثّمن ففي المبسوط « إذا قال : اشتريته بمائة وبعتك إيّاه بربح كلّ عشرة واحدا ، فقال المشتري : اشتريت ، ثمّ قال البائع : غلطت والثّمن تسعون ، البيع صحيح ، والثّمن تسعة وتسعون درهما - وقيل : إنّ المشتري بالخيار بين أن يأخذه بمائة وعشرة أو يردّ لأنّ نقصان الثّمن عمّا قال عيب ، له أن يردّه به . وعلى الأوّل لا خيار للمشتري لأنّه نقص من الثّمن وقيل : إنّ له الخيار لأن هذا خيانة فلا يؤمن بالقول الذي رجع إليه خائنا » . وفي الخلاف في الفرض : « البيع صحيح ولم يلزمه وعندنا أنّه بالخيار بين أن يأخذ بمائة وعشرة ، أو يردّ . وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف يلزمه تسعة وتسعون درهما ، وهو قويّ لأنّه باعه مرابحة - إلخ » . وأمّا الكذب أو الغلط في النقد والنسيئة فاختار المبسوطان خياره بين أخذه حالا وردّه . وقال الإسكافيّ والقاضي وابن حمزة والشّيخ في النّهاية بأنّ للمشتري الأجل ، وهو المفهوم من الصّدوق والكليني والتّهذيب . روى الكافي ( في 7 من باب بيع مرابحته ، 85 من معيشته ) والفقيه ( في 24 من بيوعه ) والتّهذيب ( في 45 من البيع بنقده ونسيئته ) عن ميسّر بيّاع