الشيخ محمد تقي التستري

263

النجعة في شرح اللمعة

الزّطيّ قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّا نشتري المتاع بنظرة فيجيئني الرّجل فيقول : بكم تقوّم عليك ؟ فأقول ؛ بكذا وكذا ، فأبيعه بربح ، فقال : إذا بعته مرابحة كان له من النّظرة مثل مالك - الخبر » . وروى الكافي ( في 3 من بيع نسيئته ، 92 من معيشته ) والتّهذيب ( في 3 من بيعه بالنّقد والنّسيئة ، 4 من تجاراته ) عن هشام بن الحكم ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل يشتري المتاع إلى أجل ، قال : ليس له أن يبيعه مرابحة إلَّا إلى الأجل الذي اشتراه اليه ، وإن باعه مرابحة فلم يخبره كان للَّذي اشتراه من الأجل مثل ذلك » . وروى التّهذيب ( في 54 ممّا مرّ ) عن أبي محمّد الوابشيّ « قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة ، ثمّ باعه من رجل آخر مرابحة ، إله أن يأخذ منه ثمنه حالاًّ والرّبح ؟ قال : ليس عليه الَّا مثل الذي اشترى ، ان كان نقد شيئا فله مثل ما نقد وان لم يكن نقد شيئا آخر فالمال عليه إلى الأجل الذي اشتراه اليه - الخبر » . وفي الكذب أو الغلط في الثّمن وان لم نقف على خبر كما في الأجل الَّا أنّ الثّمن أولى بأن يكون للمشتري ، فإذا وقع العقد حالاًّ ووردت الأخبار بصيرورته مؤجّلا باقتضاء المرابحة ذلك كيف لا تقتضي كون الثّمن ما أدّاه البائع ؟ وصريح العقد وقع على ما أدّى وزيادة ، وقولهم : العقد ورد على الثّمن الزّائد ، انمّا هو بالصّورة والَّا فالمشتري نيته الواقع والبائع أيضا يدعى أن الزائد هو الواقع وحينئذ وقع العقد على رأس المال وزيادة والأصل في الخيار قول من العامّة . ( ولا يجوز الاخبار بما اشتراه من غلامه أو ولده أو غيرهما حيلة لأنه خديعة ، نعم لو اشتراه من غير سابقة بيع جاز ، ولا يجوز بما قوم عليه التاجر والثمن له وللدلال الأجرة ) ( 1 ) وجه عدم الجواز بما قوّم عليه التّاجر كونه كذبا لأنّه ما اشتراه به .