الشيخ محمد تقي التستري

258

النجعة في شرح اللمعة

كذا وكذا ولا تقل بريح » . ونقله الوسائل عن الكافي وجعل الفقيه والتّهذيب مثله ، ونقل بدل « هلكنا » ، « هكذا » مع أنّ في خطَّيّة معتبرة ومطبوعة معتبرة « هلكنا » ، كما أنّ الفقيه والتّهذيب أيضا بلفظ « هلكنا » . ونقله الوافي أيضا عن الثّلاثة بلفظ الكافي إلَّا أنّه نقل : « حتّى أقول تقوّم بكذا وكذا وأبيعك بكذا وكذا » . وقال : « وفي النّسخ اختلافات في آخر الحديث لا يختلف بها المعنى » مع أنّه ليس ما نقله « أبيعك بكذا وكذا في أحد من الثّلاثة وليس الاختلاف في الآخر من النّسخ بل من اختلاف الفقيه مع الكافي والتّهذيب . ثمّ الصّواب في نقل الخبر « لا أبيعه مرابحة » لا « إلَّا أبيعه مرابحة » كما في الكافي ، ولا « أبيعه مرابحة » كما في الفقيه لعدم استقامة المعنى معهما لأنّ مراد الرّاوي أنّه إن لم يبع ثيابه مرابحة لا يشترونها منه لأنّهم يتخيّلون أنّه أراد البيع منهم بضعف القيمة وإن كان هو باعه منهم بأنقص من رأس ماله ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال : « إلَّا » في الخبر مثل « إلَّا » في آية * ( « إِلَّا تَنْصُرُوه » ) * وكون « أبيعه » محرّف « أبعه » . وأمّا التّهذيب فسقط منه بين قوله : « ما في الأرض ثوب » وقوله : « تقوّم بكذا وكذا » جملة « لا أبيعه مرابحة فيشترى منّي ولو وضعت من رأس المال حتّى أقول » بشهادة الفقيه وكذا الكافي مع ما استظهرنا . ( وان طرء عيب وجب ذكره وان أخذ أرشا أسقطه ) ( 1 ) روى الكافي ( في 5 من بيع مرابحته ، 85 من معيشته ) عن إسماعيل بن عبد الخالق « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نبعث بالدّراهم لها صرف إلى الأهواز فيشتري لنا بها المتاع ، ثمّ نلبث فإذا باعه وضع عليه صرفه ، فإذا بعناه كان علينا نذكر له صرف الدّراهم في المرابحة يجزينا عن ذلك ؟ فقال : لا بل إذا كانت المرابحة فأخبره بذلك ، وإن كان مساومة فلا بأس » .