الشيخ محمد تقي التستري
225
النجعة في شرح اللمعة
وكذا درهما إلى أجل معلوم ؟ قال : نعم لا بأس . وعن الرّجل يحلّ له أن يشتري دنانير بالنّسية ؟ قال : نعم إنّما الذّهب وغيره في الشّراء والبيع سواء » . وقال : الأصل في الأخبار عمّار وهو فطحيّ لكنّه ثقة بالنّقل . قلت : حقّقنا في الرّجال بسبر أخباره عدم ثقته وأنّ الشّذوذ في أخبار أكثر ممّا عليه العمل ، ومنها هذه الأخبار فالحقّ في ما نقله عن جماعة أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به . وروى في 40 عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « لا بأس أن يبيع الرّجل الدّينار نسيئة بمائة وأقلّ وأكثر » . وقال : في طريقه عليّ بن حديد وهو ضعيف . وروى في 42 ، عن محمّد بن عمرو « قال : كتبت إلى الرّضا عليه السّلام أنّ امرأة من أهلها أوصت أن ندفع إليك ثلاثين دينارا وكان لها عندي فلم يحضرني فذهبت إلى بعض الصيارفة فقلت : أسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن كلّ دينار ستّة وعشرين درهما فأخذت منه عشرة دنانير بمائتين وستّين درهما وقد بعثتها إليك . فكتب عليه السّلام إليّ : وصلت الدّنانير » . وقال : إنّه حكاية حال وليس فيه أنّه سأله عن جوازه فسوّغه . قلت : وحيث إنّه لم تكن فيه حرمة ذا نية كالرّبا وإنّما لا ينعقد البيع إذا لم يكن يدا بيد ولكن لمّا رضيا بالعمل به فالمحتمل أنّ عدم إنكاره عليه السّلام كان لذلك . وأما قول المصنّف : « أو رضاه بما في ذمّته - إلى آخره » فروى الكافي ( في صروفه أيضا ، في خبره الثّاني صحيحا ) عن إسحاق بن عمّار « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : يكون للرّجل عندي الدّراهم الوضح فيلقاني فيقول لي : كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول له : كذا وكذا فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول : بلى فيقول لي : حوّلها إلى دنانير بهذا السّعر وأثبتها لي عندك . فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السّعر