الشيخ محمد تقي التستري

21

النجعة في شرح اللمعة

فبعه إذن عصيرا ، قال : إنّه يشتريه منّي عصيرا فيجعله خمرا في قربتي ؟ قال : بعته حلالا فجعله حراما فأبعده اللَّه - ثمّ سكت هنيهة - ثمّ قال : لا تذرنّ ثمنه عليه حتّى يصير خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر » . وروى ( في 12 من مزارعته 19 من تجاراته ) عن أبي المغراء « سأل يعقوب الأحمر الصّادق عليه السّلام - وأنا حاضر - فقال : إنّه كان لي أخ فهلك وترك في حجري يتيما . ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمرا ويؤاجر الأرض بالطَّعام ، فأمّا ما يصيبني فقد تنزّهت فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ - إلى أن قال - وأمّا بيع العصير ممّن يصنعه خمرا ، فليس به بأس ، خذ نصيب اليتيم منه » . وبالجملة البيع لعمل المحرّم باطل والبيع ممّن يعمل المحرّم مكروه ( ويحرم عمل الصّور المجسّمة ) ( 1 ) الظاهر زيادة قوله « ويحرم » بعد قوله في أوّل الفصل « فالمحرّم الأعيان النّجسة » فكان يكفيه أن يقول : « وعمل الصّور المجسّمة » عطفا على الأوّل . روى التّحف ( في 5 من عناوين ما روى عن الصّادق عليه السّلام : جوابه عليه السّلام عن جهة معايش العباد ) : - إلى أن قال - « فأمّا تفسير الصّناعات فكلّ ما يتعلَّم العباد أو يعلَّمون غيرهم من صنوف الصّناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصّياغة والسّراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التّصاوير - ما لم يكن مثل الرّوحانيّ - الخبر » . وروى الكافي ( في أوّل تزويق بيوته ، 67 من أبواب كتاب زيّه وتجمّله ) عن أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « أتاني جبرئيل وقال : إنّ ربّك يقرؤك السّلام وينهى عن تزويق البيوت . قال أبو بصير : فقلت : ما تزويق البيوت ؟ فقال : تصاوير التّماثيل » . وفي 2 منه ، عن محمّد بن مروان ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ جبرئيل أتاني فقال : إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا تمثال جسد ولا إناء يبال فيه » .