الشيخ محمد تقي التستري

201

النجعة في شرح اللمعة

ورواه التّهذيب ( في ابتياع حيوانه ، في خبره 24 ) والاستبصار ( في باب المملوكين المأذونين لهما عن الكافي ) إلَّا أنّهما بدّلا قوله : « عن أبي - سلمة » بقولهما : « عن أبي خديجة » لكنّ المراد واحد فأبو سلمة وأبو خديجة كنيتا سالم بن مكرم . ثمّ ظاهر الكافي وإن نقل الخبرين في عنوان ( باب نادر ) عدم عمله بهما لكنّ المفهوم منه كون الخبر الأوّل الذي تضمّن بطلان بيعهما لو كان الطَّريق سواء أولى بالعمل حيث رواه مسندا دون الأخير الذي تضمّن ما إذا كان الطَّريق سواء يقرع بينهما فنسبه إلى الرّواية . ومثل الكافي الفقيه حيث اقتصر على رواية الأوّل ( في 3 من حيله 12 من قضاياه ) بل أفتى به في المقنع ، والمفهوم من الاستبصار العكس حيث قال أخيرا : « وهذا عندي أحوط لما روي من أنّ كلّ مشكل يردّ إلى القرعة » . وبه أفتى في النّهاية وتبعه القاضي . ( السّادسة : الأمة المسروقة من أرض الصلح لا يجوز شراؤها فلو اشتراها جاهلا ردها واستعاد ثمنها منه ولو لم يوجد الثمن شاع وقيل : ) * تسعى الأمة فيه ) ( 1 ) الأصل فيه ما رواه التّهذيب ( في 69 من ابتياع حيوانه ) عن مسكين السمّان ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصّلح ، قال : فليردّها على الذي اشتراها منه ولا يقربها إن قدر عليه أو كان موسرا ، قلت : جعلت فداك فإنّه قد مات ومات عقبه ؟ قال : فليستسعها » . وأفتى به في النّهاية وتبعه القاضي ، وأنكره الحليّ وقال : بل تردّ إلى حاكم المسلمين . وأمّا قول المصنّف بردّها الظَّاهر في ردّها على البائع مع توقّفه في استسعاء الأمة فعمل ببعض الخبر دون بعضه .