الشيخ محمد تقي التستري

192

النجعة في شرح اللمعة

قولهما : « للمالك انتزاع الأمة وولدها إلَّا أن يرضيه الأب بشيء ويرجع المشتري على البائع بما قبضه في ثمنها وغرمه عن ولدها » . لكنّه كما ترى ، فإنّه كما تضمّن أنّ له أن يأخذ الأمة وولدها تضمّن أنّ للمشتري أن يأخذ البائع فلا بدّ أنّ المشتري ما أراد أن يعطي قيمة الولد فأمره عليه السّلام بأخذ البائع أي حبسه وهو لا ينافي أيضا رجوع المشتري في قيمة الولد إذا غرمها على البائع . كما أنّ ما استدلَّوا به بالخبر بكون الإجازة كاشفة عن صحّة البيع أيضا في غير محلَّه ، ومن أين أن ليس المراد إجازة المالك بيع ابنه بالنّسبة إلى ابن المشتري فقط لأنّ الخبر تضمّن أنّ المشتري إنّما طلب ولده لا امّه فلا بدّ أنّ إجازته بعد أخذه ابنه البائع كان بالنّسبة إلى ما طلب . وروى ( في باب من يشتري الرّقيق فيظهر به عيب وما يردّ منه وما لا يردّ ، وهو 95 منه في خبره 10 ) عن جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت مسروقة ؟ قال : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرّجل ولده بقيمته » . وفي 13 منه عن زرارة « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرّجل يشتري الجارية من السّوق فيولدها ثمّ يجيء رجل فيقيم البيّنة على أنّها جاريته لم تبع ولم توهب ، فقال لي : يردّ إليه جاريته ويعوّضه ممّا انتفع - قال : كأنّه معناه قيمة الولد - » . وروى التّهذيب ( في 67 من ابتياع حيوانه ، 5 من تجاراته ) عن جميل ابن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يشتري الجارية من السّوق فيولدها ثمّ يجيء مستحقّ الجارية ، فقال : يأخذ الجارية المستحقّ ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الَّتي أخذت منه » . وروى في آخره عن زرارة « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل اشترى - 12 -