الشيخ محمد تقي التستري
185
النجعة في شرح اللمعة
الجارية وهي حامل ما يحلّ له منها ، فقال : ما دون الفرج ، قلت : فيشتري الجارية الصّغيرة الَّتي لم تطمث وليست بعذراء أيستبرؤها ؟ قال : أمرها شديد إذا كان مثلها تعلق فليستبرئها » . وأخيرا عن زرارة عنه عليه السّلام « سألته عن الجارية الحبلى يشتريه الرّجل فيصيب منها دون الفرج ، قال : لا بأس ، قلت : فيصيب منها في ذلك ؟ قال : تريد تغرّه » . قلت : لا يبعد أن يكون المراد من قوله فيه : « فيصيب منها في ذلك » الإصابة في الدّبر فكنّي ، وأمّا ( تغرّه ) فالظاهر وقوع تحريف فيه . وروى ( في باب الرّجل يشتري الجارية الحامل فيطأها فتلد عنده ، وهو 129 من نكاحه أوّلا ) عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام « سألته عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطأها ؟ قال : بئس ما صنع ، قلت : فما تقول فيه ؟ قال : أعزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين ، قال : إن كان عزل عنها فليتّق اللَّه ولا يعود ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ، ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فإنّه قد غذّاه بنطفته » . وفي 2 عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دخل على رجل من الأنصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ، فسأل عنها فقال : اشتريتها وبها هذا الحبل ؟ قال : أقربتها ؟ قال : نعم ، قال : أعتق ما في بطنها ، قال : وبما استحق العتق ؟ قال : لأنّ نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه » . وأخيرا عن غياث بن إبراهيم عنه عليه السّلام « من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترقّ ، لأنّه شارك فيه الماء تمام الولد » . وروى ( في باب في نحوه ، 92 من أبواب نكاحه ) عن مسمع ، عن الصّادق عليه السّلام « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ثمانية لا تحلّ مناكحتهم - إلى أن قال : أمتك وهي حبلى من غيرك - الخبر » .