الشيخ محمد تقي التستري

186

النجعة في شرح اللمعة

وروى التّهذيب ( في أوّل سراريه آخر طلاقه ) عن مسعدة بن زياد ، عن الصّادق عليه السّلام « تحرم من الإماء عشر - إلى أن قال - : ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتّى تضع - الخبر » . ورواه الفقيه في 4 من أحكام مماليكه . و ( في باب لحوق أولاده ، 7 من طلاقه ) بعد قوله : « إذا اشترى الرّجل جارية وهي حبلى » ( في خبره 43 ) عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الجارية يشتريها الرّجل وهي حبلى أيقع عليها ؟ قال : لا » . وفي 44 عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الكاظم عليه السّلام « سألته عن الرّجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطأها ؟ قال : لا ، قلت : فما دون الفرج ؟ قال : لا يقربها » . وقال : قوله « لا يقربها في ما دون الفرج » محمول على الكراهة . قلت : ولكن رواه قرب الحميريّ هكذا « سألته عن الرّجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطأها ؟ قال : لا يقربها » فإمّا سقط من القرب ، وإمّا زيد في التّهذيب خلطا ، ونسب الجواهر ما في التّهذيب إلى القرب . و ( في 47 منه ) عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « الرّجل يأتي جاريته فتعلق منه وترى الدّم وهي حبلى فيرى أنّ ذلك طمث فيبيعها ، فما أحبّ للرّجل المسلم أن يأتي الجارية الَّتي قد حبلت من غيره حتّى يأتيه فيخبره » . قلت : ليس معنى « حتّى يأتيه فيخبره » حلَّيّتها له بعد إخباره ، بل لأنّه إذا أخبره فعلم أنّ الجارية صارت أمّ ولده يفسخ البيع . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في استدلال صاحب الجواهر به للقول بعدم حرمة وطي الحامل رأسا كما هو قول . وروى العيون ( في باب الثّلاثين ) عن الحسن بن عبد اللَّه الرّازيّ التّميميّ ، عن الرّضا ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام « نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن وطي الحبالي حتّى يضعن » .