الشيخ محمد تقي التستري
178
النجعة في شرح اللمعة
بين الأنف والعين سالم » . ( ويجب استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة أو مضى خمسة وأربعين يوما في من لا تحيض وهو في سن من تحيض ، ويجب على المشترى أيضا استبراءها الا أن يخبره الثقة بالاستبراء ) ( 1 ) أقول : أمّا وجوب الاستبراء على البائع فروى الكافي ( في 4 من باب استبراء الأمة ، وهو 114 من نكاحه حسنا ) عن حفص بن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « وقال في رجل يبيع الأمة من رجل ؟ فقال : عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع » ويأتي في ذلك خبر الحلبيّ وغيره . وأما وجوبه على المشتري فروى أيضا ثمّة في أوّله عن سماعة « سألته عليه السّلام عن رجل اشترى جارية ولم يكن لها زوج أيستبرء رحمها ؟ قال : نعم . قلت : فإن كانت لم تحض ؟ فقال : أمرها شديد فإن هو أتاها فلا ينزل الماء حتّى يستبين أحبلى هي أم لا ؟ قلت : وفي كم يستبين له ؟ قال : في خمسة وأربعين يوما » . وروى ( في 2 حسنا ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام مثله في المعنى ، لكن فيه بدل « ولم يكن لها زوج » ، « لم يكن صاحبها يطأها » وفي آخره « قال في خمس وأربعين ليلة » . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في الوسائل في نقله خبر الحلبيّ ثمّ حكمه بكون خبر سماعة مثله . وروى الكافي ثمّة أيضا ( في 6 حسنا ) عن الحلبيّ عنه عليه السّلام « في رجل ابتاع جارية ولم تطمث ؟ قال : إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس له عليها عدّة وليطأها إن شاء وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإنّ عليها العدّة » . والظَّاهر أنّ المراد بها أنّه إذا اشترى جارية لم تبلغ ليس عليها استبراء وإن كانوا وطأوها ويجوز له وطيها إذا صارت بالغة بعد شراءها ،