الشيخ محمد تقي التستري

174

النجعة في شرح اللمعة

وزادوا ، ما ملَّكه مولاه وقالوا هم والإسكافي والحلبيّ : إذا أعتقه وعلم بماله ولم يستثنه كان المال للعبد ، وإنّما أنكره الحليّ وقال لقوله تعالى * ( « عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ) * . قلت : قوله تعالى أصله * ( « ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ومَنْ رَزَقْناه مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْه سِرًّا وجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ » ) * ومعناه أنّ العبد في الأصل لا يقدر على شيء بأن ينفق ممّا اكتسب سرّا وجهرا كالحرّ ، ولا ينافي ذلك كون مولاه ملَّكه شيئا فينفق منه كما يشاء ، وقد تضمّن صحيح عمر بن يزيد المتقدّم أنّ عبدا جعل عليه ضريبة ينفق من الفاضل بالتصدّق والعتق كما يشاء . وأما لو أعتقه وعلم بماله ولم يستثنه فكون المال له كما قاله أولئك فمستنده أخبار زرارة المتقدّمة وكذا خبر عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصّادق عليه السّلام ، ورواه التّهذيب في 38 من عتقه قال : « سألته عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال وهو يعلم أنّ له مالا فتوفّي الذي أعتق العبد لمن يكون مال العبد ؟ أيكون للَّذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال : إذا أعتقه وهو يعلم أنّ له مالا فماله له ، وإن لم يعلم فماله لولد سيّده » . وروى التّهذيب ( في 88 من عتقه ) عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام أعتق عبد الله فقال له : إن ملكك لي ولكن قد تركته لك » . واستدلّ المختلف بخبر عبد الرّحمن المتقدّم لعدم تملك العبد وهو كما ترى ، فتوهّم أنّ قوله : « فماله له » معناه ماله لسيّده مع أنّ السّياق يأباه لأنّ ظاهره أنّه لو كان عند العبد مال ولو بدون أن يملَّكه أو أن يكون فاضل الضريبة أو أرش الجناية فمع علم المولى بذلك المال لو سكت عن استثنائه عند عتقه له يفهم أنّ المولى خلَّاه للعبد فالمال له ، وأمّا إن لم يعلم فالمال للمولى . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 39 من عتقه ) والاستبصار ( في آخر باب من