الشيخ محمد تقي التستري

17

النجعة في شرح اللمعة

كالمطَّلع في النّار » . وأخيرا عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن لعب الشّطرنج والنرد » . ولا ينحصر آلات القمار بالنّرد والشّطرنج ، فمنها الكعاب والجوز والبيض والنّهبة . فروى الكافي ( في 2 من 40 من معيشته ) عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام « لمّا أنزل اللَّه تعالى على رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( « إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه » ) * ، قيل للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما الميسر ؟ فقال : كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز - الخبر » . وفي آخره عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : الصّبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون ؟ فقال : لا تأكل منه ، فإنّه حرام » . وفي 4 منه ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الباقر عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « لا يزني الزّاني - إلى - ولا ينهب نهبة ذات شرف حين ينهبها وهو مؤمن ، قال ابن سنان : قلت لأبي الجارود : وما نهبة ذات شرف ؟ قال : نحو ما صنع حاتم حين قال : من أخذ شيئا فهو له » . ( والبقّيرى ) ( 1 ) لم أقف عليه في أخبارنا ، ولم يعلم وروده في أخبار العامّة وإلَّا لذكره نهاية الجزريّ الذي موضوعه ما ورد في أخبارهم من اللَّغات ، ولا ذكره القدماء في كتب فقههم ، بل ولا الشّرائع الذي هو فاتحة المتأخّرين وإنّما في الصّحاح : البقّيرى ، مثال السّمّيهى : لعبة للصّبيان ، وهي كومة من تراب وحولها خطوط . وبقّر الصّبيان : لعبوا البقّيرى ، يأتون إلى موضع قد خبئ لهم فيه شيء ، فيضربون بأيديهم بلا حفر يطلبونه ؛ قال طفيل الغنويّ يصف فرسا : أبنّت فما تنفكّ حول متالع لها مثل آثار المبقّر ملعب واعترض عليه ابن برّي بأنّ طفيلا يصف خيلا - لا فرسا - تلعب في هذا