الشيخ محمد تقي التستري
142
النجعة في شرح اللمعة
وفي 16 منه « وقيل للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لو أسعرت لنا سعرا ، فإنّ الأسعار تزيد وتنقص ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : ما كنت لألقى اللَّه ببدعة لم يحدث إليّ فيها شيئا ، فدعوا عباد اللَّه يأكل بعضهم من بعض . والأصل في هذا وسابقه ، ما رواه في توحيده مسندا عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام : « مرّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بالمحتكرين - إلى - وقيل له صلَّى اللَّه عليه وآله : لو أسعرت لنا - إلخ » ( في أواخر باب القضاء والقدر والفتنة والأرزاق والأسعار ، والباب في أواخر الكتاب ) ووهم الوسائل فجعل التّوحيد مثل الفقيه مرسلا في قوله : « وقيل له - إلخ » . وروى التّهذيب ( في 18 من أخبار تلقّيه وحكرته ، 13 من أبواب تجاراته ) عن الحسين بن عبد اللَّه بن ضمرة ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال رفع الحديث إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « أنّه مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر الأبصار إليها ، فقيل للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لو قوّمت عليهم ، فغضب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى عرف الغضب في وجهه فقال : أقوّم عليهم ؟ إنّما السّعر إلى اللَّه عزّ وجلّ ، يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء » . والظَّاهر وهم التّهذيب في إسناده في هذا ، فقد عرفت أنّ التّوحيد جعل هذا ذيل خبر غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه . وإن كان التّهذيب رواه عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن وهيب ، عن الحسين بن عبيد اللَّه بن ضمرة - إلخ - كما مرّ ، فلا بدّ أنّه حصل له خلط ، فلم نر رواية محمّد بن أحمد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ولا معنى لقوله فيه : « عن عليّ عليه السّلام أنّه قال رفع الحديث إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » . وأما ما في 53 من كتب النّهج في عنوان ( ومن عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر لمّا ولَّاه على مصر ) - وقد رواه الأصبغ عنه عليه السّلام كما في فهرستي الشّيخ والنّجاشي - « فامنع من الاحتكار ، فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منع منه ،