الشيخ محمد تقي التستري
121
النجعة في شرح اللمعة
فقال : هذا رأس المال وهذا الآخر ربح ، فقال عليه السّلام : إنّ هذا لربح كثير ولكن ما صنعتم في المتاع ؟ فحدّثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا ، فقال : سبحان اللَّه ، تحالفون على قوم مسلمين أن لا تبيعوهم إلَّا بربح دينار دينارا ، ثمّ أخذ أحد الكيسين وقال : هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الرّبح ، ثمّ قال : يا مصادف ، مجالدة السّيوف أهون من طلب الحلال » . وروى ( في 3 من 54 منه ) عن جابر عن الباقر عليه السّلام « كان أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة عندكم فيغتدى كلّ يوم بكرة من القصر ، فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدّرّة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمّى السبيبة ، فيقف على أهل كلّ سوق فينادي : يا معشر التجّار ، اتّقوا اللَّه عزّ وجلّ ، فإذا سمعوا صوته عليه السّلام ألقوا ما بأيديهم وأرعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بآذانهم فيقول عليه السّلام : قدّموا الاستخارة ، وتبرّكوا بالسّهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين - الخبر » . وفي 7 منه : عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « السّماحة من الرّباح ، قال ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها » . ورواه الفقيه ( في 19 من 4 من معايشه مرفوعا ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « السّماح وجه من الرّباح - إلخ » . وروى الفقيه ( في 21 ممّا مرّ ) عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « إنّ اللَّه تعالى يحبّ العبد يكون سهل البيع ، سهل الشّراء ، سهل القضاء ، سهل الاقتضاء » . وروى التّهذيب ( في 79 من أوّل تجاراته ) عن حنان ، عن أبيه ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « بارك اللَّه على سهل البيع سهل الشّراء سهل القضاء سهل الاقتضاء » . وروى الخصال ( في باب أربعة ) بطريق عاميّ ، عن جابر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « غفر اللَّه لرجل كان قبلكم ، كان سهلا إذا باع ، سهلا إذا اشترى ، سهلا إذا قضى ، سهلا إذا اقتضى » .