الشيخ محمد تقي التستري

122

النجعة في شرح اللمعة

وأمّا ما قاله : - وخصوصا في شراء آلات الطاعات - فلم يرد في عمومها بل في أشياء خاصّة ، فروى الفقيه ( في أوّل نوادر آخر كتابه ) عن حمّاد بن عمرو ، وأنس بن محمّد ، عن أبيه ، جميعا ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - في خبر طويل - « وقال : لا تماكس في أربعة أشياء : في الأضحيّة ، والكفن ، وفي ثمن نسمة ، وفي الكرى إلى مكَّة » . ورواه ( في 27 من 4 من معايشه مرفوعا ) عنه صلَّى اللَّه عليه وآله والأصل واحد ، وسند مسنده كما ترى . وفيه ( في 28 من الأخير ) « وكان زين العابدين عليه السّلام يقول لقهرمانه : إذا أردت أن تشتري لي من حوائج الحجّ شيئا فاشتر ولا تماكس » وقال : روى ذلك زياد القنديّ عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام . قلت : وكأنّه أشار إلى ضعف طريقه وعدم العبرة به ، فزياد كان واقفيّا مع أنّه عدّ في الخبر الأوّل في أوّلها « الأضحيّة » وورد ضدّه وأنّ الصّادق عليه السّلام كان يماكس في شرائها . روى الكافي ( في 31 من نوادر آخر حجّه ) عن الحسين بن يزيد ، عن الصّادق عليه السّلام « قال له أبو حنيفة : عجب النّاس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشدّ مكاس يكون ، فقال عليه السّلام له : وما للَّه من الرّضا أن أغبن في مالي ، فقال له أبو حنيفة : لا واللَّه ما للَّه في هذا من الرّضا قليل ولا كثير ، وما تجيئك بشيء إلَّا جئتنا بما لا مخرج لنا منه » . والبدن بضم الباء ناقة الهدى . وفي الفقيه ( في 26 ممّا مرّ ) « وقال أبو جعفر عليه السّلام : ماكس المشتري فإنّه أطيب للنفس ، وإن أعطى الجزيل فإنّ المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور » . ولعلّ الأصل في الكراهة فيها العامّة ، ويستشمّ ذلك من خبر الحسين ابن يزيد المتقدّم في مجادلة أبي حنيفة مع الصّادق عليه السّلام . ورواية نوادر آخر الفقيه الظَّاهر كون رجال سندها من العامّة ، وعلى