الشيخ محمد تقي التستري
117
النجعة في شرح اللمعة
فمن رأى في كتابه « عدّة عن أحمد بن محمّد » يجعل أحمد فيه الأشعريّ لما مرّ . من قاعدته ، وجعل « محمّد بن عليّ ، عن يزيد بن إسحاق » « محمّد بن عليّ بن زيد بن إسحاق » فجعل راويين واحدا بجعل كلمة « عن » بينهما « بن » وجعل « يزيد » « زيد » و « يزيد بن إسحاق المعروف بشغر » معروف حتّى انّ الوافي الذي جعل لنفسه اصطلاحا في اختصار الأسماء ، قال في نقل السّند : « عن محمّد بن عليّ ، عن شعر » وأسقط بعد « هارون بن حمزة » « عن أبي حمزة » وقد عرفت أنّ التّهذيب أسقطه لا الكافي . وأما الوافي فحيث رأى في أوّل نقل الكافي « أحمد » لم يتفطَّن للمراد أنّه البرقيّ بشرح . عرفت أنّه صرّح به في 12 منه وبعده إلى هذا الذي 16 منه بناء عليه ، فنقله بلفظ « أحمد » فرمز للكافي وقال : « أحمد ، عن محمّد ابن عليّ ، عن شغر » ، ثمّ رمز للتّهذيب وقال : « ابن عيسى ، عن شغر ، عن الغنويّ ، عن أبي حمزة ، عنه عليه السّلام » فجعل بعد « عن شغر » مشتركا بينهما فوهم وهما عكس الوسائل ، فقد عرفت إنّ ذاك أسقط « عن أبي حمزة » عن الكافي مثل التّهذيب ، وهو زاده عن التّهذيب مثل الكافي . ووجهه أنّهما راعيا سند الكتابين ؛ فالأوّل في الرّاوي الأخير راجع التّهذيب فتوهّم كون الكافي مثله ، والثّاني راجع الكافي فتوهّم كون التّهذيب مثله . وأما تقييد المصنّف استحباب الإقالة بالتفرّق من المجلس فلأنّه إذا لم يتفرّقا لا يحتاج إلى إقالة البائع ويفسخ هو بخيار مجلسه ، وأمّا مع التفرّق فلا خيار له ولو كان لم ينقده الثّمن فيحتاج إذا ندم إلى إقالته . روى التّهذيب ( في 55 من أخبار 4 من أبواب تجاراته ) عن هذيل الطَّحّان « سألت الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يشتري المتاع أو الثّوب فينطلق به إلى منزله ولم ينقد شيئا فيبدو له فيردّه ، هل ينبغي ذلك له ؟ قال : لا إلَّا أن تطيب نفس صاحبه » . ومعنى طيب نفس صاحبه إقالة البائع ، ويدلّ على استحبابها غير ما